تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لصدق سبق ثلاثة أشهر بيض على ثلاث حِيَضٍ ، فإنه أعمّ من أن يكون بعد الطلاق من غير فصل أو مع الفصل ، فتكون عدّتها ثلاثة أشهر مع الحيض السابق والطهر السابق عليه . ولا بُعْدَ في اختلاف العدّة باختلاف وقت الطلاق طولًا وقصراً ، بل هو واقع في المعتدّة بالأقراء ) ( 1 ) ، انتهى . أقول : ظاهر عبارة الشارح أن الاتّفاق متحقّق على أن مَنْ كانت يعتادها حيضها في أكثر من ثلاثة أشهر مطلقاً فهي تعتدّ بثلاثة أشهر ، كما هو المنقول عن ( الخلاف ) ( 2 ) و ( السرائر ) ( 3 ) ، وبه أفتى جمع مثل العلَّامة : في ( القواعد ) ( 4 ) و ( الإرشاد ) ( 5 ) و ( التلخيص ) ( 6 ) و ( التحرير ) ( 7 ) والخراساني : في كفايته ( 8 ) ، وصاحب ( معالم الدين ) والمحقّق : في ( الشرائع ) ( 9 ) و ( النافع ) ( 10 ) ، وغير واحد . والأمر كذلك . وظاهر ( المسالك ) أيضاً أنه ظاهر الأصحاب ، حيث قال : ( إن الروايات تقتضي اشتراط سلامة الثلاثة بعد الطلاق من الحيض ، فلو وقع الطلاق في أثناء الطهر بحيث لم يبقَ بعده ثلاثة وإن كان أصله أكثر لا تعتدّ بالأشهر . وعبارات الأصحاب خلاف ذلك من حيث الإطلاق ) ( 11 ) ، انتهى . وظاهره اتّفاقهم على أن مَنْ كانت عادتها في الحيض لأكثر من ثلاثة أشهر ، فهذه تعتدّ بالشهور على كلّ حال من غير فرق بين أن تطلَّق في أوّل طهرها أو وسطه أو آخره . ولا عبرة لها بما يكون من حيض العادة إذا وقع قبل مضي ثلاثة بيض ؛ لأن فرض هذا الاعتداد بالشهور دون الأقراء ، وهذا هو الحقّ ، وهو الذي تطابقت
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 136 ( حجريّ ) . ( 2 ) الخلاف 5 : 57 / المسألة : 5 . ( 3 ) السرائر 2 : 742 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 69 ( حجريّ ) . ( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 47 . ( 6 ) تلخيص المرام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 39 : 504 . ( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 71 ( حجريّ ) . ( 8 ) كفاية الأحكام : 204 . ( 9 ) شرائع الإسلام 3 : 25 . ( 10 ) المختصر النافع : 313 . ( 11 ) مسالك الأفهام 9 : 251 ، وفيه : ( عبارة ) بدل : ( عبارات ) .