الحمد لله .
مسألة : لو كانت المطلَّقة الحرّة الحائل لا تحيض إلَّا في أكثر من ثلاثة أشهر مرّة وطلَّقت ، وقد بقي من طهرها شهر مثلًا فما عدّتها ؟
قلت : قال الفاضل : في ( كشف اللثام ) على قول العلَّامة : : ( ولو كان حيضها في كلّ ستّة أشهر أو خمسة ) : قال الشارح : أو أربعة . ( اعتدّت بالأشهر ) ( 1 ) . قال الشارح : ( اتّفاقاً كما في ( الخلاف ) ( 2 ) و ( السرائر ) ( 3 ) ، ولنحو قول الباقر عليه السلام : في صحيح زرارة وحسنته « أمران أيّهما سبق إليها بانت به المطلَّقة المسترابة التي تستريب الحيض ، إن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت بها ، وإنْ مرّت بها ثلاث حِيَضٍ ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض ( 4 ) » . وأمّا نحو قول أحدهما عليهما السلام في صحيح محمّد بن مسلم : في التي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة ، أو ستّة أو سبعة أشهر « إنّ عدّتها ثلاثة أشهر ( 5 ) » . فلعلَّه محمول على التحيّض بعد كلّ ثلاثة أشهر .
ولا يشترط في الاعتداد بالأشهر وقوع الطلاق بحيث يتعقّبه ثلاثة أشهر بيض ؛ لإطلاق النصوص من الأخبار والأصحاب ، فلو كانت لا تحيض إلَّا بعد ثلاثة وطلَّقت حيث بقي إلى حيضها شهر اعتدّت بالأشهر أيضاً وإن رأت الدم بعد شهر ؛
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 69 ( حجريّ ) .
( 2 ) الخلاف 5 : 57 / المسألة : 5 .
( 3 ) السرائر 2 : 742 .
( 4 ) الخصال 1 : 47 48 ، باب الاثنين / 51 ، الفقيه 3 : 332 / 1609 .
( 5 ) الكافي 6 : 99 / 5 ، الفقيه 3 : 332 / 1608 ، تهذيب الأحكام 8 : 119 120 / 412 ، الإستبصار 3 : 323 / 1150 ، وسائل الشيعة 22 : 183 184 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 1 . بالمعنى .