تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( المدارك ) ( 3 ) ، وغير واحد ، وما ذاك إلَّا فرع الحكم بفساد السعي حينئذٍ . فعلى هذا يلزم أن من نسي طواف عمرة التمتّع وسعى كان سعيه باطلًا ، فلو أحرم حينئذٍ بالحجّ كان إحرامه باطلًا ؛ للإجماع على أن من أحرم بالحجّ قبل سعي العُمرة لم ينعقد إحرامه سهواً كان أو عمداً . فكيف يجتمع هذا مع القول بصحّة العُمرة والحجّ مع نسيان طوافها والتلبّس بالحجّ قبل ذكرانه والإتيان به ؟ إن هذا لمشكل جدّاً . بل يلزم على هذا صحّة العُمرة المتمتّع بها وحجّها بدون الإتيان بطوافها وسعيها وصلاة طوافها وتقصيرها لو ترك ذلك سهواً ؛ لِما عرفت ، ولتصريحهم في السعي لو تركه سهواً بمثل ما صرّحوا به في الطواف ، وهذا مشكل جدّاً . وبالجملة ، فأنا إلى الآن لم يظهر لي دليل على صحّة العُمرة المتمتّع بها لو نسي طوافها ولم يذكره إلَّا بعد أن تلبّس بأفعال الحجّ ، ولا على صحّة هذا الحجّ . وليس في الباب إلَّا صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده ، وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال « يبعث بهدي ؛ إنْ كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكَّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 1 ) » . وإطلاق هذه الرواية مخصّص بالإجماع على عدم جواز إدخال نُسُك على نُسُك قبل إتمامه ، وبالنصّ والإجماع على أن من أحرم قبل السعي بالحجّ لم ينعقد إحرامه . هذا مع إمكان حملها على طواف حجّ التمتّع دون عمرته ، وطواف العُمرة المفردة . وبالجملة ، فحملها على طواف نُسُك صحيح واقع في وقته ومحلَّه ممكن ، وهو
هامش
( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 177 . ( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 128 / 421 ، الإستبصار 2 : 228 / 788 ، وسائل الشيعة 13 : 405 406 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 1 .