ولا فارق بين طواف الحجّ والعُمرة .
وقال ابن حمزة في ( الوسيلة ) : ( من قدّم السعي على الطواف لم يكن لسعيه حكم ) ( 1 ) . وقال في أحكام السعي : ( ولا يجوز تقديمه على الطواف ) ( 2 ) ، انتهى .
وقال الشهيد في ( الدروس ) في أحكام الطواف : ( الرابع عشر : يجب تقديم طواف الحجّ والعُمرة على السعي ، فلو قدّم السعي لم يجز وإن كان سهواً ) ( 3 ) .
وقال في واجبات السعي : ( سادسها : وقوعه بعد الطواف ، فلو وقع قبله بطل مطلقاً إلَّا طواف النساء عند الضرورة ) ( 4 ) ، انتهى .
وقال الشيخ علي بن سليمان القدميّ : ( لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، فلو قدّمه عامداً أو جاهلًا أو ساهياً عاد فطاف ، ثمّ استأنف السعي من رأس ) ، انتهى .
وقال الشيخ بهاء الدين في واجبات السعي : ( الثاني عشر : وقوعه بعده ، يعني : الطواف ) ، انتهى .
وقال الشيخ أحمد بن عبد الرضا المعروف بالمهذّب في واجبات السعي : ( وفعله يوم الطواف لا قبله ولا بعده ، ووقوعه بعده لا قبله ) ، انتهى .
وقال الشيخ علي بن عبد العالي في منسكه في واجبات السعي : ( الثامن : وقوعه بعد الطواف والركعتين ) ، انتهى .
فهذه عبارات الأصحاب بين مطلق للحكم بعدم صحّة السعي لو وقع قبل الطواف كلَّه ، وبين مصرّح بعدم الفرق بين وقوعه كذلك عمداً أو سهواً في الحكم بفساده وعدم صحّته حينئذٍ ، بل عن الشيخ في ( الخلاف ) ( 5 ) أن من وجب عليه قضاء طواف العُمرة أو الحجّ وجب عليه قضاء السعي ، مدّعياً على ذلك الإجماع .
وصرّح بوجوب ذلك جماعة منهم الشهيد في ( الدروس ) ( 6 ) ، والسيّد في
هامش
( 1 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 174 .
( 2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 176 .
( 3 ) الدروس 1 : 408 .
( 4 ) الدروس 1 : 411 .
( 5 ) الخلاف 2 : 395 / المسألة : 257 .
( 6 ) الدروس 1 : 405 .