ويشكل بالنهي عن الإحرام وبوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حجّ التمتّع ، وعدم صلاحيّة الزمان إن أدخل غيره ، فالبطلان أنسب ) .
ثمّ قال : ( ولو نسي صحّ إحرامه هنا بالحجّ ، ولو نسي فأحرم به قبل كمال السعي لم ينعقد . وكذا لا يجوز إدخال العُمرة على الحجّ إلَّا في صورة الفسخ أو عند الضرورة كخوف تعقّب الحيض ، فلو أحرم بالعُمرة قبل كمال التحلَّل من الحجّ لم ينعقد ، والظاهر أنه يؤخّره عن المبيت بمنى ورمي الجمرات .
ولا تنعقد العُمرة الواجبة قبل ذلك ولا المندوبة ؛ للنهي عن عُمرة التحلَّل قبل أيّام التشريق ، كما رواه معاوية بن عمّار ( 1 ) ، فغيرها أوْلى . وكذا لا يجوز إدخال حجّ على حجّ ، ولا عمرة على عمرة ، ولا نيّة حجّتين ولا عمرتين ، فلو فعل فالبطلان ) ( 2 ) ، انتهى .
وقد نبّه الشهيد الثاني على أن العدول ليس بإدخال حتّى يستثنى .
وقال الشهيد الثاني في شرح قول الأوّل في ( اللمعة ) ، مازجاً عبارته بعبارته : ( لا يجوز الجمع بين النُّسُكين الحجّ والعُمرة بنيّة واحدة ، ولا إدخال أحدهما على الآخر ، بأن ينوي الثاني قبل إكمال تحلَّله من الأوّل ، وهو الفراغ منه لا مطلق التحلَّل ، فيبطل الثاني إن كان عمرة مطلقاً ، حتّى لو أوقعها قبل المبيت بمنى ليالي التشريق ، أو كان الداخل حجّا على العُمرة قبل السعي لها ) ( 3 ) .
ثمّ أخذ يقرّر حكم ما لو أحرم بعد السعي قبل التقصير الثاني أن اللازم من صحّة العُمرة المتمتّع بها ، إذا نسي طوافها ولم يذكره إلَّا بعد التلبّس بالحجّ أنه أحرم بالحجّ قبل السعي للعمرة .
وقد عرفت أنه إذا أحرم بالحجّ قبل كمال سعي العُمرة فنُسُكه باطل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 295 / 999 ، الإستبصار 2 : 307 / 1097 ، وسائل الشيعة 14 : 50 ، أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 3 .
( 2 ) الدروس 1 : 333 334 .
( 3 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 2 : 219 220 .