تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وظاهره صحّة العُمرة والحجّ مع نسيان طواف العُمرة ولو لم يذكر إلَّا بعد الحجّ . وقال ابن زهرة في ( الغنية ) : ( ومن فاته طواف المتعة مضطرّاً قضاه بعد فراغه من مناسك الحجّ ولا شيء عليه ، بدليل نفي الحرج في الدين . وأمّا طواف الزيارة فركن من أركان الحجّ ، من تركه متعمّداً فلا حجّ له بلا خلاف ، ومن تركه ناسياً قضاه وقت ذكره . فإن لم يذكره حتّى عاد إلى بلده قضاه من قابل بنفسه ؛ بدليل الإجماع المشار إليه . فإن لم يستطع استناب من يطوف عنه ؛ بدليل الإجماع المشار إليه ، وقوله تعالى * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 7 ) ) ( 8 ) ، انتهى . وعبارته نصّ في صحّة العُمرة والحجّ في المسألة المبحوث عنها ، ولم أقف على أصرح منها ، بل صريحها صحّتها بمجرّد ترك طواف العُمرة لضرورة ولو لم يكن عن نسيان . وقريب منها عبارة الشيخ عليٍّ في حاشية ( الإرشاد ) حيث قال : ( ولو نسي طواف عُمرة التمتّع أو الإفراد ، وجب العود مع الإمكان ) . ومثلها عبارته في ( شرح القواعد ) . وقال الشيخ حسين في ( شرح المفاتيح ) مازجاً لعبارته بعبارة المتن - : ( طواف الزيارة ، وهو طواف الحجّ الأوّل ، وهو وطواف العُمرة ولو متمتّعاً بها ركن ، حتّى [ إن ] من تركه عامداً بطل حجّه ، أو في عمرته بطلت عمرته . وهذا حكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بخلاف طواف النساء فهو واجب غير ركن بلا خلاف فيهما ؛ إذ الأوّل متّفق على ركنيّته ، كما أن الثاني متّفق على عدمها . ومن تركهما كليهما أو أحدهما ناسياً غير عامد ، قضاه وتداركه ولو بعد كمال المناسك . ولو شَقّ العودُ استناب فيه بلا خلاف فيهما ، وإنما الخلاف في طواف النساء ، هل يجوز الاستنابة فيه وإن أمكن العود كما هو المشهور ، أو لا يجوز إلَّا مع
هامش
( 7 ) الحجّ : 78 . ( 8 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيَّة ) 8 : 401 .