العذر مثل الطواف الآخر كما عليه شيخ الطائفة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ؟
وهذه الأحكام بعد الإجماع حكم بها للصحاح المستفيضة ، لكن أكثرها ورد في طواف النساء :
منها : صحيح ابن عمّار : سألت الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله قال « يرسل فيطاف عنه ، فإن توفّي قبل أنْ يطوف ، فليطف عنه وليّه ( 3 ) » . وصحيحه الآخر مثله ( 4 ) .
ومنها : صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن رجل ، نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ فقال « يبعث بهدي ؛ إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكَّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 5 ) » ) ، انتهى ما أردنا نقله من كلامهما .
وأنت خبير بأن صريح كلام الشارح وهو خاتمة الحفّاظ صريح في صحّة العُمرة والحجّ لو نسي طواف العُمرة ، ولو لم يذكر حتّى تلبّس بالحجّ صحّت متعته وحجّه ، بل صريحه أنه إجماع .
وقال الشهيد في ( الدروس ) : ( كلّ طواف واجب ركن إلَّا طواف النساء ، فلو تَركَه عمداً بطل نسكه ولو كان جاهلًا ، ولو تركه ناسياً عاد له ، فإن تعذّر استناب فيه ) .
ثمّ قال : ( الرابع : إذا وجب قضاء طواف العُمرة أو طواف الحجّ ، فالأقرب وجوب قضاء السعي أيضاً ، كما قاله الشيخ في ( الخلاف ) ( 6 ) ، ولا يحصل التحلَّل بدونهما . ولو شكّ في كون المتروك طواف الحجّ أو طواف العُمرة ، أعادهما وسعيهما ، ويحتمل إعادة واحد عمّا في ذمّته ) ( 7 ) ، انتهى . وظاهره صحّة العُمرة والحجّ مع نسيان طوافها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 255 / ذيل الحديث 864 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 769 ، مدارك الأحكام 8 : 184 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 255 / 866 ، وسائل الشيعة 13 : 407 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 3 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 256 / 866 ، وسائل الشيعة 13 : 407 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 : 128 / 421 ، وسائل الشيعة 13 : 405 406 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 1 .
( 6 ) الخلاف 2 : 395 / المسألة : 257 .
( 7 ) الدروس 1 : 403 ، 405 .