لكنّه قال في شرح قوله : ( ولو نسي طواف النساء ) إلى آخره - : ( ولو نسي طواف عمرة التمتّع أو الإفراد ، وجب العود له مع الإمكان ) .
ثم قال ، بعد ذكر حكم من جامع حينئذٍ قبل الذكر أو بعده : ( فرع : قال شيخنا الشهيد في حواشيه : ( لم يذكر الأكثر قضاء السعي لو قضى الطواف . وفي ( الخلاف ) ( 1 ) يقضي السعي بعده ) .
ونقل عن المخالف قولًا ، ثمّ قال : ( ما قلناه مجمع عليه ) .
قلت : يشهد له ما تقدّم التنبيه عليه من الرواية الدالَّة على أن من سعى ولم يطف ، يطوف ثمّ يسعى ) ( 2 ) ، انتهى .
وهو صريح في صحّة العُمرة والحجّ في مسألتنا .
وقال في ( الإرشاد ) : ( المقصد الثاني في الطواف : وهو ركن يبطل الحجّ بتركه ، [ ويقضيه ( 3 ) ] في السهو ، ولو تعذّر استناب ) .
ثمّ قال بعد كلام : ( ولو نسي طواف الزيارة حتّى يرجع إلى أهله وواقع بعد الذكر فبدنة ، ويستنيب لو نسي طواف النساء ) ( 4 ) ، انتهى .
ولا تخلو عبارته من تشابه ، فإن أراد بالعبارة الأُولى ما يعمّ الحجّ والعُمرة فلا وجه لتخصيص الحجّ بالتنصيص على بطلانه ، وإن أراد الحجّ خاصّة فلا وجه لإفراد طواف الزيارة ؛ لأنه حينئذٍ هو الأوّل ، فحقّه أن يقول بعد قوله : ( ولو تعذّر استناب ، ولو لم يذكره حتّى يرجع إلى أهله ) إلى آخره - : ولكنّه أراد العموم بالعبارة الأولى ، وخصّ الحجّ بالحكم بالبطلان ؛ لاستلزام ترك طوافه وطواف العُمرة لبطلانه . ولعلَّه أراد التنبيه على ذلك ، فعلى هذا لو نسي طواف العُمرة حتّى تلبّس بالحجّ صحّت وصحّ الحجّ وإن لم يحلّ من إحرامها .
وكتب الشيخ علي بن عبد العالي على العبارة الأُولى بعد قوله : ( ويقضي في
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 395 / المسألة : 257 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 203 .
( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( يقضي ) .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 324 ، 326 .