غيرهما ، مع أن الأوّل قد رجع عنه في جملة من كتبه ( 1 ) .
ومن بعض المتأخّرين في الثاني ، فجوّز الاستنابة مطلقاً ولو مع القدرة على المباشرة وهو ضعيف .
ولو تعذّر العود استناب فيه بلا خلاف من القائلين بصحّة الحجّ وعدم بطلانه .
وفي ( الغنية ) الإجماع للصحيح ( 2 ) . وهو نصّ في تساوي الحجّ والعُمرة ، كما يقتضيه إطلاق المتن وجمع . ولكن عن الأكثر الاقتصار عليه في طواف الحجّ ، ولا وجه له ) ( 3 ) ، انتهى .
وهو صريح في صحّة العُمرة والحجّ إذا نسي طوافها ولو لم يذكر إلَّا بعد التلبّس بالحجّ ، بل ظاهره أنه إجماع العلَّامة في ( القواعد ) في مطلب الأحكام : ( من ترك الطواف عمداً بطل حجّه ، وناسياً يقضيه ولو بعد المناسك ، ويستنيب لو تعذّر العود . ولو نسي طواف الزيارة وواقع بعد رجوعه إلى أهله فعليه بدنة والرجوع لأجله ) ( 4 ) .
وظاهره كالمحقّق عموم الحكمين للحجّ والعُمرة ، وكأنهما خصّا بقولهما : ( ولو بعد المناسك ) صورة نسيان طواف عمرة التمتّع حتّى تلبّس بالحجّ .
وكتب الشيخ علي في شرح هذه العبارة على قوله : ( من ترك الطواف عمداً بطل حجّه ) - : ( ما سننقله من الاستشكال فيما يتحقّق به الترك ) ( 5 ) .
ولم يكتب على قوله : ( وناسياً ) إلى آخره ، إلَّا إن حكم ( الجاهل كالعامد ) ( 6 ) . واستدلّ عليه بصحيحة عليّ بن جعفر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 359 ، النهاية : 272 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 128 / 421 ، الإستبصار 2 : 228 / 788 ، وسائل الشيعة 13 : 405 406 ، أبواب الطواف ، ب 38 ، ح 1 .
( 3 ) الشرح الصغير 1 : 430 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 84 ( حجريّ ) .
( 5 ) في المصدر : ( ممّا يشكل تحقيق ما به يتحقق الترك ) بدل العبارة التي أوردها المصنّف . انظر جامع المقاصد 3 : 201 .
( 6 ) المصدر نفسه .
( 7 ) قرب الإسناد : 107 .