والموثّق القويّ وغيرهما .
ففي صحيح معاوية بن عمّار : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجر ، أهو من البيت أو فيه شيء من البيت ؟ قال « لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن امّه فيه ، فكَرِه أن يوطأ فحجر عليه ( 1 ) » . وعن ( العلل ) ( 2 ) في الحسن مثله ، كما نقله الشيخ في ( شرح المفاتيح ) .
ومثله صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
وعن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال « الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل ( 4 ) » . وعن ( مستطرفات السرائر ) في الصحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن الحجر قال « إنكم تسمّونه الحطيم وإنما كان لغنم إسماعيل ( 5 ) » الخبر .
وفي الموثّق القويّ عن يونس بن يعقوب قال : قلت للصادق عليه السلام : كنت أُصلَّي في الحجر ، فقال لي رجل : لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع فإن الحجر من البيت ، فقال « كذب ، صلِّ فيه حيث شئت ( 6 ) » . وأيضاً الأخبار الدالَّة على أن الحجر إنما حجّره إسماعيل عليه السلام لمّا دفن امّه لئلَّا يوطأ أي للطائفين ، وإلَّا فمطلق الوطء للداخل لا يمنعه التحجير . وهي كثيرة في الأربعة وغيرها ، نقلها ممّا يطول دالَّة على أنه قبل ذلك محلًا للطواف ، وأنه خارج عن الكعبة التي بناها إبراهيم عليه السلام ؛ إذ لم يثبت جواز الطواف من جوف الكعبة في شريعة . وهذه الأدلَّة كلَّها لا معارض لها من نصّ أو إجماع .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 210 / 15 ، وسائل الشيعة 13 : 353 ، أبواب الطواف ، ب 30 ، ح 1 .
( 2 ) علل الشرائع 1 : 52 / 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 469 / 1643 ، وسائل الشيعة 5 : 276 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 54 ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 210 / 14 ، وسائل الشيعة 13 : 354 ، أبواب الطواف ، ب 30 ، ح 3 .
( 5 ) السرائر ( المستطرفات ) 3 : 562 ، وسائل الشيعة 13 : 355 ، أبواب الطواف ، ب 30 ، ح 10 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 5 : 474 / 1670 ، وسائل الشيعة 5 : 276 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 54 ، ح 1 .