المشيئة والعزم الخاصّ على العمل الخاصّ .
وصورة التلبيات أن يقول : ( لَبّيْكَ اللَّهُمّ لَبّيْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبّيْكَ ) . ووجوب التلبيات الأربع ثابت بالنصّ ( 1 ) والإجماع ، وأنها العاقدة للإحرام ، وبعدها تحرم محرّمات الإحرام لا قبلها . والأحوط أن يضمّ إليها : ( إن الحَمْدَ والنعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ ) ؛ خروجاً من خلاف العلماء .
ولا يجب الجهر بالتلبيات مطلقاً للنصّ ( 2 ) وللأصل السالم من المعارض ، ولا تجب الطهارة حال النيّة والتلبيات مطلقاً . والأخرس يعقد قلبه بعد النيّة بالتلبية ، ويشير بإصبعه إلى أنه عاقد نيّة إحرامه بالتلبيات ، وإن أمكنه تصوّر حروفها وجب . ومن لم يسمع أصلًا ، ولا سمع اللغة ، ولم يعلم ما يقول الناس أصلًا غير مكلَّف ، بل حكمه حكم الطفل .
ويجب العربيّة في التلبيات الأربع ، ومن لم يستطعها وجب عليه التعلَّم ، فإن ضاق الوقت لبّى بالترجمة ، ولا تسقط * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 374 ، أبواب الإحرام ، ب 36 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 378 379 أبواب الإحرام ، ب 37 38 .
( 3 ) البقرة : 286 .