وأمّا النساء فيجوز لبسه [ لهنّ ( 1 ) ] حال الصلاة مطلقاً وحال الإحرام إذا لم يفدهن زينة ، والحرير كالذهب في جميع ما ذكر .
نيّة الإحرام
فإذا لبس المحرم ثيابه وجب أن ينوي ما قصد له من النُّسُك :
جنساً بأن يعيّن ما يحرم له من عمرة التمتّع أو الإفراد .
ووصفاً من أنها واجبة أو مندوبة .
والواجبة من أنها عمرة الإسلام أو قضاء العُمرة المفسدة أو في حجّ القضاء ، وبالالتزام بإجارة أو نذر أو شبهه .
ولا بدّ من العلم بواجباتها وقصد الإتيان بها في محالَّها وأزمانها ، والكفّ عن كلّ ما يحرم على المحرم على الإجمال . ولا يشترط العلم بتفاصيل المحرّمات وإن كان أوْلى وأحوط . كلّ ذلك تقرّباً إلى الله بامتثال أمره ونهيه .
وليُدخلْ في مَنْوِيّه التلبيات الأربع الواجبة ؛ فإنها جزء من النُّسُك ينعقد بها الإحرام بمثابة التحريم من الصلاة ، فهما جزءان من العمل المنويّ .
ولا ينعقد الإحرام بالمتمتّع بها إلَّا في شوّال ، وذي القعدة ، وذي الحجّة إلى وقت يمكنه فيه أداء مناسكها وإدراك الموقفين . والمفردة تصحّ في جميع السنة . وليس لما بين العمرتين حدّ لا تصحّ فيه الثانية على الأظهر . ولو نوى نوعاً وقصد الإحرام به ونطق بغيره لم يضرّ وإن كان عمداً خصوصاً مع التقيّة ، والأخبار ( 2 ) بأمر الشارع أن ينطق بالحجّ وينوي العُمرة كثيرة بلا معارض ، ولأن النيّة ليست هي الحروف المنطوق بها ، بل ولا الحروف المتصوّرة وإن حكت صورة حقيقة النيّة ، وهي التي روحها الأمر الباعث على العمل .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( لهم ) .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 12 : 348 ، أبواب الإحرام ، ب 21 .