بصير ( 1 ) ، وعليّ بن أبي حمزة ( 2 ) عن الصادق عليه السلام . ومنعه الحسن ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) والعجليّ ( 5 ) مطلقاً ، ولم يستثنوا الناذر ؛ لأصالة عدم الجواز ، ولصحيحة ابن مُسْكان عن مَيْسر عن الصادق عليه السلام ( 6 ) ، ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام « ليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّته رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما مثله من صلَّى في السفر أربعاً وترك الثنتين ( 7 ) » وكما كانت الزيادة مبطلة ولا ينعقد نذرها فكذا صورة النزاع .
والجواب بحمل المطلق على المقيّد ، وروايتهم مطلقة ، فتحمل على غير المنذور ، وعدم انعقاد نذر الأربع سفراً ، لا يرد عليه ؛ لصريح التحريم فيه دون ما نحن فيه ) ( 8 ) ، انتهى .
قلت : فيه نظر من وجوه :
الأوّل : نسبة القول للمفيد [ في ] عبارة ( المقنعة ) تأباه ، إلَّا أن يكون قاله في غيره ، أو هو توهّم من كلام الشيخ في ( تهذيب الأحكام ) ، وظنّه كلام المفيد .
الثاني : أنه حكم على الرواية التي أوردها دليلًا للمانعين أنها مطلقة ، وليس كما قال ، بل هي عامّة ، لأنها نكرة في سياق النفي .
الثالث : أنه إذا ثبت البدعيّة في المشبّه به من جهة وجه الشبه ، اقتضى المساواة فيها ، وإلَّا لكان التشبيه خطأ ، ولا جهة للشبه إلَّا عدم مشروعيّة المشبّه به ، فلا بدّ أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 54 / 164 ، الإستبصار 2 : 164 / 536 ، وسائل الشيعة 11 : 327 ، أبواب المواقيت ، ب 13 ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 53 / 163 ، الإستبصار 2 : 163 / 534 ، وسائل الشيعة 11 : 326 327 ، أبواب المواقيت ، ب 13 ، ح 1 .
( 3 ) عنه في السرائر 1 : 527 ، مختلف الشيعة 4 : 67 68 / المسألة : 27 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 65 .
( 5 ) السرائر 1 : 526 527 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 5 : 52 / 156 ، وسائل الشيعة 11 : 324 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 6 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 5 : 51 / 155 ، وسائل الشيعة 11 : 323 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 3 .
( 8 ) التنقيح الرائع 1 : 449 .