وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : سمعته يقول « لو أن عبداً أنعم الله عليه نعمة ، أو ابتلاه بليَّة فعافاه من تلك البليّة ، فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان ، كان عليه أن يتمّ ( 1 ) » . والجواب : المنع من بقاء حكم الأصل بعد تواتر النقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه وقّت المواقيت المعيّنة ( 2 ) . وعن الحديثين بضعف سندهما ؛ فإن عليّ بن أبي حمزة واقفي ، وسماعة أيضاً .
واحتجّ المانعون بأنها عبادة شرعيّة فيتوقّف فعلها على أمر الشارع بها ، وبما رواه ابن مُسْكان في الصحيح : حدّثني ميسر ( 3 ) . . ) .
وساق الخبر المتقدّم ، ثمّ قال : ( والتشبيه يقتضي المساواة في الأحكام ، فكما كانت الزيادة محرّمة لا يصحّ نذرها في باب الصلاة ، فكذا في الميقات . وعن زرارة عن الباقر عليه السلام . . ) .
وساق الخبر المتقدّم ( 4 ) ثمّ قال : ( وكما كانت الزيادة مبطلة لا ينعقد نذرها ، فكذلك في صورة الحمل ؛ ولأنه نذر عبادة غير مشروعة ، فكان بدعة ، وكان معصية فلا ينعقد نذره . وهذا عندي أقرب ) ( 5 ) ، انتهى .
أقول : صورة سند الرواية الأولى في ( تهذيب الأحكام ) : أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل عن صفوان عن علي بن أبي حمزة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام . . الخبر .
ولا شكّ في أنه ضعيف بما قال وبأنه مكاتبة ، والخبر الثاني أيضاً لا شكّ في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 54 / 164 ، الإستبصار 2 : 164 / 536 ، وسائل الشيعة 11 : 327 ، أبواب المواقيت ، ب 13 ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 51 61 / باب : 6 ، وسائل الشيعة 11 : 307 ، أبواب المواقيت ، ب 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 52 / 156 ، الإستبصار 2 : 161 / 528 ، وسائل الشيعة 11 : 324 ، أبواب المواقيت ، ب 12 ، ح 6 .
( 4 ) الكافي 4 : 321 322 / 2 ، وسائل الشيعة 11 : 323 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 6 .
( 5 ) مختلف الشيعة 4 : 68 69 / المسألة : 27 .