النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهي : ذو الحليفة . . ) ( 1 ) ، وساق تعداد المواقيت الستّة ولم يستثنِ شيئاً ، وظاهره القول بعدم مشروعيّة الإحرام قبل الوقت مطلقاً .
وقال الشيخ أحمد بن عبد الرضا المعروف بالمهدي في تعداد واجبات الإحرام : ( ووقوع الإحرام في أحد المواقيت الستّة التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله ) .
ثمّ عدّ الخمسة ودويرة الأهل ومكَّة لحجّ التمتّع ، ولم يستثنِ شيئاً . وظاهره عموم المنع ممّا سواها .
وقال الكاشاني في ( النخبة ) : ( يشترط في كلّ من الثلاثة يعني : أنواع الحجّ وعمرة التمتّع وقوعه في أشهر الحجّ ، وفي الخمسة الإحرام من الميقات الذي وقّته رسول الله صلى الله عليه وآله لكلّ قوم ، وهي مشهورة ) ( 2 ) .
وظاهره كالأوّل من عدم مشروعيّة غير ذلك مطلقاً .
وقال الشيخ المفيد في ( المقنعة ) : ( اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقّت لكلّ قوم ميقاتاً يحرمون منه ، لا يجوز لهم التقدّم في الإحرام من قبل بلوغه ولا التأخير عنه ، فوقّت لأهل المدينة مسجد الشجرة ، وهو ذو الحليفة ، فأهل المدينة وكلّ من حجّ على طريقها يجب أن يحرموا منه .
ولأهل العراق بطن العقيق ، وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، ولا يجوز التقدّم بالإحرام على المسلخ ولا التأخّر عن ذات عرق . ولأهل الشام الجحفة ، لا يتقدّمونها ولا يتأخّرون عنها ) ( 3 ) .
ثمّ عدّ باقي المواقيت الستّة ولم يستثنِ شيئاً . وظاهره عدم صحّة الإحرام قبلها وعدم مشروعيّته مطلقاً .
وقال بعض أفاضل المتأخّرين في منسكه : ( ويشترط في الإحرام إيقاعه من أحد المواقيت التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو مسجد الشجرة . . ) .
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 213 214 .
( 2 ) النخبة : 153 154 ، بتفاوتٍ يسير .
( 3 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 394 395 .