تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ويشارك الناسي والجاهل في جميع ذلك مَن منعه من الميقات مانع ؛ من جنون أو إغماء أو رقّ ولم يأذن له المولى إلَّا بعد تجاوزه ، ومن لم يُرِد النسك وبعد المجاوزة أراده ، أو لم يُرد دخول مكَّة ثمّ أراده ، ومن أُعتق بعد تجاوزه مع قصده مكَّة ، ومن بلغ قاصداً مكَّة بعد المجاوزة ، وكلّ من ساغ له دخولها بغير إحرام ثمّ أراد النسك بعد المجاوزة . وجميع هؤلاء يجب عليهم الرجوع لأحد المواقيت الخمسة ، إلَّا أن يكون نُسكهم عُمرة مفردة فإنه يجزيهم الإحرام من أدنى الحِلّ . والدليل على أن [ للجاهل ( 1 ) ] حكم الناسي صحيحة عبد الله بن سنان : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكَّة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ؟ فقال « يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك ( 2 ) » ، مع أنه مشهور في الفتوى شهرة أكيدة ، بل لا يكاد يظهر فيه خلاف ، والأخبار به متكثّرة . ولو لم يتمكَّن أحد من هؤلاء من الرجوع للميقات رجعوا إلى حيث يمكن ولو خارج الحرم على الأحوط ، وإن كان الحقّ أنهم يجزئهم الإحرام حينئذٍ من أدنى الحِلّ . ويجزئهم الإحرام من محلّ التعذّر ولو مكَّة . ولو لم يحرم أحدهم من الوقت مع إمكان الإحرام منه بطل نُسكه . ولو تعمّد أحد مجاوزة الوقت بعد الوصول له أثم ، ووجب عليه الرجوع له أو لغيره ممّا وقّت رسول الله صلى الله عليه وآله لنُسكه ولو غير ما فارقه كما هو المشهور ، وعزاه الشيخ حسين إلى الأكثر ، واختاره . ويدلّ عليه أن الإجماع والنصّ ( 3 ) على أنها خمستها محرم لكلّ من وصل إليها . فكلّ محرم وصل إليه من تعمّد المجاوزة لأحدها بعد الوصول إليه محلًا محرم له ؛ لصدق مروره عليه ووصوله له وإن أثم بما فعل . وأيضاً وجوب قطع المسافة التي
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( الجاهل ) . ( 2 ) الكافي 4 : 324 / 6 ، وسائل الشيعة 11 : 328 ، أبواب المواقيت ، ب 14 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 331 332 ، أبواب المواقيت ، ب 15 .