تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ووجوب ترتّب صحّة العصر على تقديم الظهر إجماعي ، إلَّا ما استثني من حكم مَنْ صلَّى العصر بظنّ أنه صلَّى الظهر ، ولم يذكر حتّى سلَّم في الوقت المشترك ، فيكون قدر ركعة وما يتمّ به الظهر حينئذٍ من الوقت المختصّ بالعصر وقتاً للظهر ، ولا يبقى للعصر حينئذٍ من النهار إلَّا قدر ركعة ، هي وما بعدها ممّا تتمّ به العصر من وقت المغرب وقت للعصر ، ولا يجوز أن تصلَّى فيه المغرب أيضاً ، كما لا يجوز صلاة العصر في قدر الثلاث التي هي من وقتها ، فوجب فيها الظهر فصارت وقتاً للظهر . كلّ هذا لا نعلم فيه خلافاً . لكن قال العلَّامة : في ( المختلف ) : ( لو أدرك قدر الخمس قبل الغروب لزمه الفرضان ، وهل الأربع للظهر أو للعصر ؟ فيه احتمال ، والأقرب [ أنه ( 1 ) ] للعصر . وتظهر الفائدة فيما لو أدرك قبل الانتصاف قدر أربع . لنا : أن الأربع وقت للعصر لو فاتت الخامسة ، فكذا معها لاستحالة صيرورة ما ليس بوقت وقتاً ؛ ولأنه لو كانت الأربع للظهر لكان إذا أدرك مقدار أربع وجبت الظهر ، لأنه أدرك منها أكثر من ركعة ، وليس كذلك إجماعاً . ولما رواه داود بن فرقد : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام : ) ( 2 ) . وساق الخبرين المذكورين . وفي ( القواعد ) ( 3 ) أيضاً ذكر الاحتمالين ، واختار ما اختاره في ( المختلف ) ، وفرّع عليه ما فرّعه فيه من أن الفائدة تظهر في العشاءين . وقريب منه كلامه في ( المنتهى ( 4 ) ) ( 5 ) . وقال في ( التحرير ) : ( [ الثالث ( 6 ) ] في أوقات المعذورين ، ونعني بالعذر : ما يسقط القضاء كالجنون والصغر ( 7 ) والحيض والكفر ، وله أحوال ثلاثة
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسختين : ( أنها ) . ( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 72 / المسألة : 20 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 248 . ( 4 ) في « ش » : ( المختلف ) . ( 5 ) منتهى المطلب 1 : 210 . ( 6 ) من المصدر ، وفي النسختين : ( الرابع ) . ( 7 ) في المصدر : ( الصبي ) بدل : ( الصغر ) .