فيه أو خارجه ، وهذا ما لا يقول به أحد حتّى هو . فإن المنقول عنه ( 6 ) أنه قال في ( الخلاف ) ( 1 ) وفي بحث الأوقات من ( المبسوط ) ( 2 ) : ( لو أدرك بمقدار ما يصلَّي فيه خمس ركعات قبل الغروب لزمه الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقلّ من ذلك لم تلزمه الظهر عندنا ) .
ولو سلَّمنا مخالفته في حيض ( المبسوط ) لم يضرّ بالإجماع المؤيّد بالنصّ . فإذاً لا يعقل قضاء صلاة لم تُفرض .
فلو قلنا : فات الوقت كلَّه ووجبت هذه الصلاة ، لزم أنها أداء ؛ لأنها فرض برأسه لا قضاء فائتة ، فيلزم أن يزاد في اليوميّة فرض غير الخمسة المعهودة والجمعة ، وهو باطل .
وأيضاً نحن نمنع دعوى أن أجزاء الوقت منطبقة على أجزاء العبادة ، فإنه دعوى لا دليل عليه ، بل نقول : كلّ جزء من الوقت وقت لكلّ جزء من العبادة ، بل يمكن أن يقال : لو كان كذلك لزم أن تكون كلَّها قضاءً متى فات من أوّل الوقت قدر ركعة ، وهو ظاهر البطلان .
وقيل : إن تلك الركعة التي وقعت في الوقت أداء والباقي قضاء ، محتجّاً بأن الباقي وقع خارج الوقت ، ولا نعني بالقضاء سوى ذلك ( 3 ) .
وأجاب عنه في ( المختلف ) بما أجاب به عن حجّة المرتضى : من أنه بيّن أن إدراك الركعة مقتضٍ لإدراك الصلاة أجمع ، فدعوى خروج شيء منها عن الوقت ممنوع ( 4 ) . وكلّ ما يرد على دليل المرتضى : وارد على دليل هذا القول .
وقال الشيخ علي بعد أن نقل القول بالتوزيع - : ( [ وهو ( 5 ) ] أضعفها ) .
قال : ( إذ لم يثبت التعبّد بمثله ) .
هامش
( 6 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 71 / المسألة : 19 .
( 1 ) الخلاف 1 : 273 / المسألة : 14 .
( 2 ) المبسوط 1 : 73 .
( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 72 / المسألة : 20 .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 72 / المسألة : 20 .
( 5 ) من المصدر ، وفي النسختين : ( أنه ) .