آخر الوقت ، وليس ذلك وقتاً لها فتكون قضاءً ، وكذا باقي الركعات ( 1 ) .
وأجاب عنه في ( المختلف ) بالمنع من كونه قد فعل خارج الوقت قال : ( لأنا قد بيّنا أن إدراك الركعة مقتضٍ لإدراك الصلاة أجمع ) ( 2 ) .
وقال الشيخ علي : في حاشية ( القواعد ) بعد نقل هذا القول عن المرتضى : - : ( وهو مدفوع بالنصّ ) ( 3 ) .
وأنت خبير بأن جميع ما ذكرناه يدفع هذا القول ، وليس القضاء إلَّا ما وقع كلَّه خارج الوقت ، على أن النصّ ( 4 ) والإجماع قائم على أن مَنِ استوعب عذره الوقت سقط عنه ذلك الفرض أداءً وقضاءً ، وكيف يجب قضاء ما لم يجب ؟ ! وإنما القضاء استدراك فائت ، وما لا يجب لم يفُت حتّى يُستدرك .
وأيضاً يلزم القول بإيجاب الفرض على مَنْ أدرك قدر ركعة من وقته أنها حينئذٍ أداء لا قضاء ، والمعروف من النصّ والفتوى إيجاب الفرض على من أدرك ركعة من وقته . إلَّا ما ربّما توهمه عبارة ( المبسوط ) المنقولة في ( المختلف ) حيث قال : ( إنه قال في فصل الحيض : ( يستحبّ لها قضاء الصلاتين إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار خمس ركعات ، فإن لم تلحق إلَّا مقدار أربع ركعات لزمها العصر لا غير ) ( 5 ) ) ( 6 ) .
وهي عبارة متشابهة ، فإن فحوى قوله : ( لزمها العصر لا غير ) لزوم الفرضين لو أدركت مقدار خمس ، وظاهر قوله : ( يستحبّ لها ) عدم وجوب فرض واستحباب قضائه ، بل عدم وجوبهما مع استحباب قضائهما ، ولم يفرّق بين ذلك الوقت لو فعلت
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 72 / المسألة : 20 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 72 73 / المسألة : 20 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 30 .
( 4 ) انظر : الفقيه 1 : 237 / 1041 ، الإستبصار 1 : 458 / 1778 ، وسائل الشيعة 8 : 259 ، أبواب قضاء الصلوات ، ب 3 ، ح 2 .
( 5 ) المبسوط 1 : 45 ، باختلافٍ يسير .
( 6 ) مختلف الشيعة 2 : 71 / المسألة : 19 ، باختلافٍ يسير .