تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ثمّ قال : ( وتظهر فائدة الخلاف في النيّة في الترتيب على الفائتة السابقة ، [ فعلى ( 1 ) ] القضاء يترتّب دون الأداء ، ويشكل في التوزيع وهو أحد دلائل ضعفه ) ( 2 ) . قلت : ويضعفه أيضاً أن القضاء فرض برأسه يتوقّف على دليل وأمر برأسه ، وما زاد على الواحدة لم يأتِ به أمر على حدة ، ولم يأتِ وصفه بأنه قضاء . وهذا يُستأنس به لضعف قول المرتضى : . وممّا يؤيّد ضعف القول بالتوزيع ، بل يدلّ عليه ، إطلاق الأخبار القائلة : إن الصلاة على ما افتتحت عليه ( 3 ) . وهذا كما يدلّ على ضعف القول بالتوزيع يدلّ على قوّة المشهور المنصور . إذا عرفت هذا كلَّه ، ظهر لك أن من أدرك قبل الانتصاف قدر أربع [ ركعات ( 4 ) ] لم يلزمه إلَّا العشاء وسقط المغرب ، وكذا يلزمه العشاء خاصّة لو لم يدرك قبل الانتصاف إلَّا ركعة أو اثنتين أو ثلاثاً بطريق أوْلى . والحكم فيما لو أدرك أقلّ من أربع إجماعي ، وفيما لو أدرك قدر أربع هو المشهور شهرة أكيدة في سائر الأعصار كادت أن تكون إجماعاً ، والنصوص تدلّ عليه بلا معارض ( 5 ) ، وكذا لو لم يدرك قبل الغروب إلَّا قدر أربع فنازلًا إلى ركعة سقطت الظهر ؛ لاستيعاب العذر وقتها ، فإنه يخرج حينئذٍ ، فلا تجب إلَّا العصر . أمّا لو بقي قبل الغروب قدر خمس ، فظاهر الفتوى والنصّ بلا معارض وجوب الفرضين جميعاً ، بل نُقل فيه الإجماع ، وعن ( الخلاف ) نفي الخلاف فيه كما مرّ ( 6 ) ؛ لأنه أدرك ركعة من وقت الظهر فيجب ، لأنه أدركها أو أدرك وقتها كما مرّ ، فإذا وجب الفرضان وجب تقديم الظهر ؛ لوجوب الترتيب إذا وجب الفرضان أُدّيا أو قُضيا لو فاتتا .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( ففعل ) . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 30 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، أبواب النيّة ، ب 2 ، ح 2 . ( 4 ) من « ش » . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 28 / 82 ، وسائل الشيعة 4 : 184 ، أبواب المواقيت ، ب 17 ، ح 4 . ( 6 ) الخلاف 1 : 273 / المسألة : 14 .