فما في ( الذكرى ) من الاكتفاء ( بالركوع للتسمية لغةً وعرفاً ولأنه المعظم ) ( 1 ) ، فيه ما فيه ويضره ( 2 ) . ومقصدنا أصالة العدم وأصالة البقاء واستدعاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقينيّة ، وأن مقتضى الآية والأخبار الدالَّة على الأوقات لزوم إدراك المجموع في الوقت ، خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي ) ، انتهى .
وقال في ( المصابيح ) ( 3 ) : ( الرابع يعني : من الأقوال في المسألة - : توقّف الإكمال على الرفع من الثانية ، وهو ظاهر المشهور ، كما يستفاد من ( الذكرى ) ( 4 ) و ( المدارك ) ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) ، ويظهر من مطابقته لعُرف المتشرّعة ، فإن المتبادر من الركعة في إطلاقاتهم مجموع الأفعال إلى الرفع ، ولذا لو دعا أو أطال الذكر في السجدة الثانية من أيّ ركعة صدق أنه دعا في تلك الركعة ، أو أطال الذكر فيها . ولو نذر أحدهما امتثل بفعله ما لم يرفع من السجدة الأخيرة .
وقد صرّح العلَّامة : في ( التذكرة ) ( 7 ) ، وغير واحد ممَّن تأخَّر عنه في مسألة إدراك الوقت بإدراك الركعة ، بأن الركعة إنما تتحقّق برفع الرأس من السجدة الثانية ، وللركعة معنًى واحد لا يختلف باختلاف المسائل . وهذا القول هو اختيار ( الذخيرة ) ( 1 ) ، و ( الكفاية ) ( 2 ) ، و ( البحار ) ( 3 ) ، وهو المختار ؛ لأن الأصل بقاء الركعة حتّى يثبت الانتقال منها والخروج عنها ، ولا يُعلم إلَّا بالرفع ) .
إلى أن قال : ( ويدلّ عليه أيضاً أن الركعة من الحقائق الشرعيّة ، فيرجع في تعيينها
هامش
( 1 ) الذكرى : 122 ( حجريّ ) .
( 2 ) كذا في النسختين .
( 3 ) مصابيح الأحكام أو المصابيح في الفقه المستنبط على الوجه الصحيح . لآية اللَّه بحر العلوم السيّد محمّد مهدي بن مرتضى بن محمّد الطباطبائي البروجردي . والمجلَّد الرابع منه بخطَّ الشيخ أحمد بن صالح آل طوق وعليه بعض الحواشي بإمضائه . انظر الذريعة 21 : 82 . والمصدر غير متوفّر لدينا .
( 4 ) الذكرى : 122 ( حجريّ ) .
( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 92 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : 377 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 324 / المسألة : 41 ، الفرع : ج .
( 1 ) ذخيرة المعاد : 377 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 26 .
( 3 ) بحار الأنوار 85 : 187 .