تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بطلت ، أقوال أربعة :

أحدها وهو المشهور المنصور - : رفع الرأس وانفصال الجبهة من محلِّ السجود

بعد السجدة الثانية وبه يتحقَّق كمال الركعة . ويدلّ عليه أن المعروف من عُرف المتشرّعة أنهم إذا أطلقوا الركعة فإنما يريدون مجموع الأفعال إلى أن تنفصل الجبهة عن محلّ السجود في السجدة الثانية . ولذا لو دعا في السجدة الثانية من الركعة الأُولى أو الأخيرة مثلًا صدق في عرفهم أنه دعا في الركعة الأُولى أو الأخيرة . ولو نذر أن يدعو بدعاء مخصوص في الركعة الأُولى مثلًا تحقّق الامتثال بفعله في السجدة الثانية منها بعد الذكر الواجب ؛ لأنه حينئذٍ لم يخرج منها ؛ لأن انتهاء أفعال الصلاة لا تتحقّق إلَّا بالدخول في فعل آخر . وما زال ساجداً في الثانية منها لا يكون داخلًا في الثانية البتّة ، فلا تكون الأُولى منتهية ؛ ولأن الأصل كونه في الأُولى حتّى يثبت الناقل عنها بيقين ، ولا يحصل يقين الانتقال عنها إلَّا بانفصال الجبهة من محلّ السجود في السجدة الثانية . وأيضاً ترى الفقهاء في كلّ طبقة بلا نكير يطلقون القول : إن السجدتين من كلّ ركعة ركن ، وإن مَنْ نسي سجدة من ركعة قضاها بعد التسليم ، وإن صلاة العيد مثلًا ركعتان في كلّ ركعة سجدتان . وغير ذلك من وصف الفرائض والنوافل . وبالجملة ، لا شكّ في أن في كلّ ركعة سجدتين ، فممّا لا ينبغي الارتياب فيه أن السجدتين من الركعة ، وما زال المصلَّي لم تنفصل جبهته من محلّ السجود في الثانية يصدق عليه أنه في السجدة الثانية ، فيصدق أنه في الأُولى مثلًا لعدم انتهائها ، لعدم انتهاء السجود الذي هو منها البتّة ، ولعدم صدق دخوله في الثانية البتّة . فإنه لا يتحقّق دخوله في الثانية ما لم يتحقّق انفصاله من الثانية . فما لم يتحقّق الفراغ من الثانية لا يتحقّق الدخول في الثانية ، فما لم يدخل في الثانية فهو في الأُولى . وهذا وأمثاله كثير في كلام الفقهاء ، وأنت إذا تأمّلت الأخبار وجدتها دالَّة على أن