وفي ( الذكرى ) أنه ليس من المذهب ( 1 ) ، وقال في ( الذكرى ) أيضاً : ( ويستحبّ عند ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله : بالتسليم عليه الإيماء إلى القبلة بالرأس ، قاله المفيد ( 2 ) : ، وسلَّار ( 3 ) : ، وهو حسن في البلاد الذي يكون قبره صلى الله عليه وآله قبلة المصلَّي ) ( 4 ) ، انتهى .
قلت : كلامه رحمه الله في هذا التقييد حسن لو كان الإيماء إلى قبره ، لكن الإيماء إلى القبلة إنما هو إليه ، وهو قبلة الصلاة أينما توجّهت القبلة * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 5 ) ، وهو الوجه فاغتنم .
نعم ، لم نقف على دليل هذا الحكم من النصّ ، رزقنا الله الوقوف عليه ، وكفى بهذين الإمامين الجليلين ناقلًا .
ولنقطع الكلام مصلَّين على محمّد : وآله ، وحامدين لله المولى الجليل الغفّار الكريم ، وقد جعلتها وفادة على باب صاحب الأمر ، راجياً منه العفو عن زللي كما هو شأنه ، فإن قَبِلَها فبرحمته ، وإن ردّها فبذنوب مؤلَّفها تراب أقدام المؤمنين : م أحمد ابن صالح بن سالم بن طوق : . وأنا أتضرّع إليه في العفو عن جرائمي وجرائم والديّ وجميع المؤمنين والمؤمنات ، وهو بنا رؤوف رحيم .
وقد تمّت آخر نهار اليوم التاسع والعشرين من شهر محرّم الحرام ، لعن الله من انتهك حرمة آل الرسول صلى الله عليه وآله : فيه ، وهو أوّل شهور [ السنة ( 6 ) ] الرابعة والأربعين بعد الألف والمائتين هجريّة . والحمد لله ربّ العالمين كما هو أهله ، وصلَّى الله على محمّد وآله وسلم عليهم كما هم أهله ، وقد وسمتها ب : ( روح النسيم في أحكام التسليم ) .
تمّت على يد المذنب الجاني العاصي الفقير إلى الله الغني : زرع بن محمّد علي بن حسين بن زرع : ، عفا الله عنهم بمحمّد : وآله المعصومين ، صلَّى الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) الذكرى : 206 ( حجريّ ) .
( 2 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 114 .
( 3 ) المراسم العلوية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 3 : 374 .
( 4 ) الذكرى : 209 ( حجريّ ) .
( 5 ) البقرة : 115 .
( 6 ) في المخطوط : ( سنة ) .