[ السادس ( 1 ) ] : يجب في التسليم كلّ ما يجب في واجب التشهّد
من الجلوس ، والطمأنينة ، والعربيّة ، وغير ذلك ؛ لأنه جزء من الصلاة ، فله ما لغيره من أجزائها ، وعليه ما عليها ، ومع العجز لا يسقط الميسور بالمعسور .
قال في ( الذكرى ) : ( الجالس للتسليم كهيئة المتشهّد في جميع ما تقدّم من هيئات الجلوس للتشهّد الواجبة والمستحبّة والمكروهة كالإقعاء ؛ لدلالة فحوى الكلام عليه ، ولأنه مأمور بتلك الهيئة حتّى يفرغ من الصلاة ، فيدخل فيها التسليم ، ويجب الطمأنينة بقدره ، والإتيان بصيغته مراعياً فيها الألفاظ المخصوصة باللفظ العربي ، والترتيب الشرعي ؛ لأنه المتلقّى عن صاحب الشرع المخصوص صلى الله عليه وآله ، ولو جهل العربيّة وجب عليه التعلَّم ، ومع ضيق الوقت تجزي الترجمة كباقي الأذكار غير القراءة ، ثمّ يجب التعلَّم لما يستقبل من الصلاة ) ( 2 ) ، انتهى وكلَّه حسن .
[ السابع ( 3 ) ] : الإجماع قائم على استحباب التسليم على النبيّ صلى الله عليه وآله : قبل التسليم المُخرِج
، وقبل « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ، بصيغة « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته » ، وما يظهر من عبارة ( الفاخر ) ( 4 ) من وجوبها لم نعلم له موافقاً في ذلك من الأُمّة ، بل هو مسبوق بالإجماع وملحوق به .
قال في ( البيان ) : ( وهو مسبوق بالإجماع وملحوق به ، ومحجوج بالروايات المصرّحة بندبه ) ( 5 ) .
ونقل كلام ( البيان ) في ( المناهج ) ساكتاً عليه ، ولولا ذلك لكان قويّاً ؛ لظاهر قوله عزّ اسمه * ( وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 6 ) ، مع ما ورد في تفسيرها بالتسليم عليه صلى الله عليه وآله ( 7 ) ما أفاض الباري جوداً على موجود .
هامش
( 1 ) أي السادس من التنبيهات التي ابتدأها في ص 73 ، وفي المخطوط : ( الرابع ) .
( 2 ) الذكرى : 209 ( حجريّ ) .
( 3 ) أي السابع من التنبيهات التي ابتدأها في ص 77 ، وفي المخطوط : ( الخامس ) .
( 4 ) عنه في البيان : 178 .
( 5 ) البيان : 178 .
( 6 ) الأحزاب : 56 .
( 7 ) كنز الدقائق 8 : 212 213 .