تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بزيادة قد عرفتها ، والسلام . وأمّا كفاية تسليمة واحدة وعدم وجوب أكثر منها ، فلا يظهر فيه خلاف ، ومن هنا يعلم أنه لو اتّفق الإمام والمأموم أو المأمومون دفعة كفى تسليم واحد للوظيفتين ؛ ولتكافؤهما حينئذٍ كما ذكره في ( الذكرى ) ( 1 ) . واعلم أن جميع ما ذكرناه يجزي فيه ما يجزي في سائر أجزاء الصلاة الواجبة أو المندوبة ، من النيّة الإجماليّة البسيطة الواقعة مقارنة للتحريمة المستديمة إلى آخر الصلاة ، فيجزي في هذا ما يجزي في غيره ، من غير فرق ؛ لأنه جزء منها . وذهول الفكر ودهشته ما لم يخرج به المصلَّي عن القصد بالكلَّيّة لا يضرّ ، ويجب على الجاهل التعلَّم .

[ الخامس : ( 2 ) ] المشهور في كتب الفتوى أن الإمام والمنفرد يسلَّم كلّ منهما تسليمة واحدة تجاه القبلة

، ويومئ بصفحة وجهه إلى يمينه ، والمأموم كذلك ، إلَّا أن يكون على يساره مأموم فحينئذٍ يستحبّ له تسليمة أخرى يومئ فيها بصفحة وجهه إلى يساره . وجعل ابنا بابويه ( 3 ) : الحائط عن يساره بمنزلة المأموم . وحكم في ( الفقيه ) ( 4 ) بثلاث تسليمات حينئذٍ ، وإن لم يكن عن يساره أحد من المأمومين ولا حائط فتسليمتان . فأمّا أنه لا يجب على المصلَّي منفرداً كان أو إماماً أو مأموماً إلَّا تسليمة واحدة ، فالدليل عليه الأصل والإجماع والنصّ . ففي صحيحة محمّد بن مسلم : وزرارة : ومُعَمّر بن يحيى : وإسماعيل : ، جميعاً عن
هامش
( 1 ) الذكرى : 209 ( حجريّ ) . ( 2 ) أي الخامس من التنبيهات التي ابتدأها في ص 73 ، وفي المخطوط : ( الرابع ) . ( 3 ) المقنع : 96 . ( 4 ) الفقيه 1 : 210 / ذيل الحديث 944 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 109 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث