وأمّا الثلثان مع مثلهما ف [ - لا يجتمعان ] [ 1 ] .
( و ) [ كذلك ] الثلث مع مثله ومع السدس [ 2 ] .
[ فهذه الصور الثمان الممتنعة والصور العشر الجائزة ] .
الحادية عشر [ ة ] : اجتماع الثلثين مع الثلث في أختين فصاعداً لأب مع إخوة لُامّ مثلًا .
الثانية عشر [ ة ] : اجتماعهما مع السدس كبنتين وأحد الأبوين ، وباقي صوره بين مكرّر وبين ممتنع كما عرفت .
الثالثة عشر [ ة ] : اجتماع السدس مع السدس في الأبوين مع الولد .
وباقي صوره مكررة إلّاواحدة ممتنعة ، وهي اجتماعه مع الثلث كما عرفت وقد أشار إليها المصنف بقوله : ( ولا يجتمع الثلث مع السدس ) لكن قال : ( تسمية ) [ 3 ] . هذا .
( ويلحق بذلك مسألتان : )
( الأولى ) [ المختار ] : [ 4 ] أنّه ( لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب ) . وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة ، وهم الابن والأب ومن تدلّى بهما من غير ردّ على ذي السهام [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ وكان ] امتناعه للعول ولعدم اجتماع مستحقّهما في مرتبة واحدة ؛ لأنّه البنتان والأختان .
[ 2 ] لأنّه نصيب الامّ مع عدم الحاجب والسدس نصيبها معه ومع الولد .
كما أنّه ظهر لك الوجه في عشرة من صور الاجتماع الجائزة . وهي التي ذكرها المصنّف رحمه الله صريحاً .
[ 3 ] احترازاً عن اجتماعه معه قرابة كزوج وأبوين ، فإنّ للزوج النصف وللُامّ مع عدم الحاجب الثلث وللأب السدس ومع الحاجب بالعكس ، وعلى التقديرين فسهم الأب هنا بالقرابة لا بالفرض كما عرفته سابقاً . لكن فيه :
أنّه لو لاحظنا هذا المعنى لأمكن اجتماع كلّ ما ذكرنا امتناعه بغير العول فيجتمع الربع مع مثله في بنتين وابن ، ومع الثمن في زوجة وثلاث بنين وبنت وهكذا . إلّاأنّه كما ترى خارج عن الفرض .
نعم قد يقال : إنّه أشار - بنصّه على صورة عدم اجتماع الثلث مع السدس - إلى جواز ما عداها من صوره ، فتستفاد حينئذٍ الصورة الأخيرة من عبارته . بل قد يستفاد الصورتان السابقتان عليها من تخصيص الامتناع بغيرها ، فإنّ الظاهر استيعابه للصور الثمان ولو بالمفهوم . ضرورة ظهور تصريحه بعدم اجتماع النصف مع الثلثين للعول في عدم اجتماع الثلثين مع مثلهما بالأولى . مضافاً إلى عدم اجتماع مستحقّهما في مرتبة واحدة . وأمّا الثلث مع مثله فلعدم تعدّد مستحقّه في مرتبة . وكذا الثمن مع الثمن [ فإنّه ممتنع كما تقدّم ] . وبذلك يستفاد من المصنّف رحمه الله أنّ كلّ ما لم ينصّ على امتناعه جائز ، فتدخل الصورتان حينئذٍ ، وتكون العبارة دالّة على جميع الصور الجائزة والممتنعة ، فتأمل جيّداً ، فإنّه دقيق ، واللَّه العالم .
[ 4 ] [ كما ] أجمع أصحابنا [ عليه ] وتواترت أخبارنا عن ساداتنا عليهم السلام « 1 » ، بل هو من ضروريات مذهبنا .
[ 5 ] وإلى ذلك يرجع ما في المسالك من « أنّه توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض بمجموع التركة ، كما لو خلّف بنتاً واحدة أو بنتين فصاعداً مع أخ أو اختاً أو أختين فصاعداً مع عمّ ، ونحو ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 26 : 85 ، ب 8 من موجبات الإرث .
( 2 ) المسالك 13 : 94 - 95 .