[ ولا يقبل قول الأب إذا ادّعى بعد وفاة ابنته أو حال حياتها أنّه قد أعارها جميع متاعها أو بعض متاعها ] .
نعم لو فرض كون الدعوى بين الأب والوارث أو بينه وبين البنت بدعوى التمليك عليه كان القول قوله حينئذٍ ؛ لأنّه منكر حينئذٍ لا مدّع [ 1 ] .
[ دعوى المواريث ] :
( المقصد الثالث : في دعوى المواريث )
( وفيه مسائل : )
[ لو مات المسلم عن ابنين اتفقا على إرث أحدهما واختلفا في الآخر ] :
( الأولى : لو مات المسلم عن ابنين ) مثلًا ( فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب وادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه ) ولم يعلم تأريخ أحدهما أو علم تأريخ موت الأب دون الآخر ( فالقول قول المتّفق على « 1 » إسلامه ) المدّعى عليه الشركة ( مع يمينه أنّه لا يعلم أن أخاه أسلم قبل موت أبيه ) .
إن كان قد ادّعى عليه العلم ، وإلّا فلا حلف [ 2 ] .
( وكذا لو كانا مملوكين ) مثلًا ( فأعتقا واتّفقا على « 2 » حرّية أحدهما واختلفا في الآخر ) [ 3 ] . لكن قد يشكل [ الحكم في ] الأوّل .
شرح
[ 1 ] وعلى ذلك يحمل ما سمعته « 3 » من الشيخ في الحائريات .
بل يمكن حمل الخبر المزبور « 4 » عليه . ولا ينافيه الفرق بين الآب وغيره . لإمكان دعوى غلبة كون الدعوى بينه وبين البنت في ذلك بخلاف غيرهم .
ولو فرض كون الدعوى على حسب ما عرفت كان القول قولهم أيضاً كالأب وإن أبى الخبر المزبور عن التنزيل على ذلك ونحوه .
فلا ريب في عدم جواز العمل به ؛ لضعفه عن مقابلة العمومات بعد عدم العمل به من أحد سوى ما يحكى عن الصدوق ، حيث رواه في كتابه الذي قال : « إنّه لا يروى فيه إلّاما يعمل به » « 5 » وقد ذكرنا غير مرّة رجوعه عن هذا القول ، كما اعترف به بعض « 6 » الأفاضل ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما في كشف اللثام « 7 » ؛ لأنّه ضابط الحلف على نفي فعل الغير .
[ 3 ] إذ المناط في الجميع - وهو استصحاب البقاء على دينه وعلى رقّيته - واحد ، كذا ذكره من تعرّض لذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « تقدّم » .
( 2 ) في الشرائع بعدها زيادة : « تقدّم » .
( 3 ) تقدم في ص 527 .
( 4 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 5 ) الفقيه 1 : 3 .
( 6 ) كالبحراني في الحدائق 5 : 65 .
( 7 ) كشف اللثام 10 : 226 .