الذي لم يقرّ ولم ينكر [ 1 ] . بل [ المختار ] [ 2 ] الحكم برقّية الصغير المعلوم نسبه إذا كان ممكن الملكيّة [ 3 ] ( أمّا « 1 » لو كان كبيراً وأنكر ) الرقّية على مدّعيها عليه ( ف ) - لا ريب [ 4 ] في أنّ ( القول قوله ؛ لأنّ الأصل الحرّية ) . نعم لا تسمع دعوى التحرير إلّاببيّنة ، وهو غير دعوى الحرّية [ 5 ] .
( و ) كذا ( لو ادّعى اثنان رقّيته فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما كان مملوكاً له دون الآخر ) [ 6 ] .
[ حكم التداعي في الذبيحه التي في يد كل واحد بعضها ] :
المسألة ( الرابعة : لو ادّعى كلّ « 2 » منهما أن الذبيحة له وفي يد كلّ واحد بعضها ) منفصلًا عن الآخر ، ( وأقام كلّ « 3 » منهما بيّنة قيل : قضي لكلّ منهما « 4 » بما في يد الآخر ، وهو الأليق بمذهبنا ) الذي هو تقديم بيّنة الخارج على
شرح
[ 1 ] وإن أشعرت بعض العبارات بنوع تأمّل في الأوّل . بل في الإرشاد « 5 » التصريح بالإشكال في الأخير ؛ لأصالة الحرّية في الآدمي . وعدم دعواها لا يخرجها عن كونها أصلًا ، وسكوته أعمّ من التصديق ، إلّاأنّ ذلك إن تمّ اقتضى عدم الحكم بالرقّية في الصغير ، ويؤيّده الخبر المزبور ، لكن عرفت إجماعهم على الظاهر على الحكم برقّيته . ومن هنا قال في غاية المراد : « الصحيح الحكم برقّية الكبير الساكت ، وهو قضيّة كلام الأصحاب ، وصرّح به المصنّف في بعض كتبه ، والأصل يخرجه عن كونه أصلًا ما ينافيه ، وهو هنا موجود » « 6 » أيتصرّف المسلم ودعواه الملكية .
[ 2 ] [ كما هو ] مقتضى ذلك [ وجود ما يخرج الأصل عن كونه أصلًا ] .
[ 3 ] ضرورة عدم الفرق في الدليل المزبور بين الجميع وإنّما قيّد الأصحاب بجهل النسب لإرادة إخراج معلومه المقتضي للعلم بالحرّية لا مطلقاً . هذا كلّه في الصغير .
[ 4 ] ولا خلاف .
[ 5 ] وعلى ذلك يحمل ما في بعض النصوص « 7 » الدالّة على جواز شراء المملوك من سوق المسلمين مع دعواه الحرّية .
[ 6 ] لعموم إقرار العقلاء « 8 » . ولخصوص خبر حمران « 9 » المتقدّم المعتضد بعدم خلاف أجده في الحكم بذلك هنا ، بل ولا عثرت على من حكاه . نعم عن العامّة قول بعدم قبول إقراره مطلقاً ، وآخر بالقبول فيما يضرّ به نفسه لا فيما يضرّ غيره « 10 » . وحكي عن الشيخ في مسألة دعوى العبد العتق والآخر الشراء في إنكار كون العبد ذا يد على نفسه أنّه قال : « لأنّه لو كان ذا يد لقبل إقراره بالملكيّة لأحد المتنازعين فيه » « 11 » ومقتضاه المفروغية من عدم قبول إقراره . إلّاأنّه كما ترى لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه .
وفي كشف اللثام : « وإذا أقاما بيّنتين متعارضتين فصدّق أحدهما خاصّة لم تترجّح به بيّنته ؛ لأنّه لا يد له على نفسه ، فإنّه إن كان حرّاً فلا يد له ، وإن كان مملوكاً فلا يد عليه إلّالمالكه » « 12 » . وفيه : أنّه مناف لقبول إقراره بالرقّية مع عدم البيّنة الذي اعترف به سابقاً ، بل ظاهره الإجماع عليه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وأمّا » .
( 2 ) في الشرائع : « كلّ واحد » .
( 3 ) في الشرائع : « كلّ واحد » .
( 4 ) في الشرائع بدلها : « واحد » .
( 5 ) الارشاد 2 : 150 - 151 .
( 6 ) غاية المراد 4 : 78 .
( 7 ) انظر الوسائل 18 : 250 ، ب 5 من بيع الحيوان .
( 8 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 9 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 10 ) انظر العزيز 6 : 429 .
( 11 ) المبسوط 8 : 286 . كشف اللثام 10 : 203 .
( 12 ) المبسوط 8 : 286 . كشف اللثام 10 : 203 .