تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الداخل ، أمّا على القول بتقديم بيّنة ذي اليد فيقضى لكلّ منهما بما في يده . كما أنّه يقضى بالإشاعة بينهما لو فرض اتصال البعض الذي في يد أحدهما بالآخر كما عرفته سابقاً . ( وكذا ) الكلام فيما ( لو كان في يد كلّ واحد شاة وادّعى كلّ منهما الجميع وأقاما بيّنة قضي لكلّ منهما بما في يد الآخر ) إذ لا فرق بينهما وبين بعضي الذبيحة المنفصلين ، كما هو واضح . وممّا يتفرّع على ذلك أنّه لو كان المتخاصمان في بعضي الذبيحة المنفصلين كافراً ومسلماً حكم بكون ما يقضى به للكافر ميتة وللمسلم مذكّى وإن كان كلّ واحد من الجزءين انتزعه من الآخر [ 1 ] . بل لعلّ الحكم كذلك في الجزءين المتّصلين [ 2 ] .

[ لو ادعى ملكية شاة على الآخر وأقام الآخر بينة عليه ] :

المسألة ( الخامسة : لو ادّعى ) زيد ( شاة في يد عمرو وأقام بيّنة فتسلّمها ثمّ أقام ) عمرو ( الذي كانت في يده بيّنةً أنّها له ) بالملك السابق الذي انتزعه منه زيد ( قال الشيخ « 1 » : ينقض الحكم وتعاد ) الشاة إلى عمرو ، ( وهو بناءً على القضاء لصاحب اليد « 2 » ) فإنّه قد كان عمراً . ( والأولى أنّه لا ينقض ) حتى لو قدّمنا بيّنة ذي اليد ، إلّاأنّه خرجت من يده بحكم الحاكم ولو لعدم حضور بيّنته التي كانت نافعة له لو أقامها حال إقامة زيد بيّنته لا بعد انقطاع الخصومة وحكومة الحاكم المبنيّة على الدوام [ 3 ] . بل لو قلنا بكونه الآن خارجاً لم تسمع بيّنته أيضاً بعد أن علم أنّ شهادتها بالملكيّة السابقة التي كانت مقتضى اليد . لما عرفته من انقطاع الخصومة فيها . فلا تسمع حينئذٍ دعوى تتعلّق بها على وجه لا توجب يميناً فضلًا عن قبول بيّنة بها ؛ نعم لو أقامها على انتقال جديد ممّن انتزعها سمعت [ 4 ] . بل لا يبعد القول بسماعها مع الإطلاق المحتمل لذلك [ 5 ] . المسألة ( السادسة : لو ادّعى داراً في يد زيد ) بأجمعها ( وادّعى عمرو نصفها ) ولم يصدّق زيد أحدهما ( وأقاما ) معاً ( البيّنة ) وتساوتا عدداً وعدالةً ( قضي لمدّعي الكلّ بالنصف ) المشاع ( لعدم المزاحم ) له فيه ( وتعارضت البيّنتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ويقضى لمن يخرج اسمه مع يمينه ) فإن امتنع حلف الآخر . ( ولو امتنعا ) معاً ( من اليمين قضي « 3 » بينهما ) في النصف ( بالسوية فيكون لمدّعي الكلّ ثلاثة أرباع « 4 » ) النصف الذي لا معارض له فيه ، وربع من النصف الآخر ( ولمدّعي النصف الربع ) كما هو واضح ، وقد سمعت الكلام فيه
شرح
[ 1 ] عملًا بظاهراليد المعتبرة شرعاً ، ولا يقدح في ذلك اليد السابقة . [ 2 ] ضرورة اتّحاد المدرك فيهما ، كما تقدّم الكلام في ذلك في قسم العبادات فلاحظ . [ 3 ] للأصل المؤيد بالحكمة وظاهر الأدلّة . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 5 ] لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة » وما دلّ على قبول شهادة « 5 » العدل وغير ذلك . وممّا ذكرنا يعلم النظر في ما في المسالك « 6 » من وجوه ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 301 - 302 . المسالك 14 : 119 - 120 . ( 2 ) في الشرائع بعدها زيادة : « مع التعارض » . ( 3 ) في الشرائع : « قضي بها » . ( 4 ) في الشرائع : « الأرباع » . ( 5 ) الوسائل 27 : 231 ، ب 1 من كيفيّة الحكم ، ح 6 . و 27 : 241 ، ب 7 من كيفيّة الحكم ، ح 4 . ( 6 ) المبسوط 8 : 301 - 302 . المسالك 14 : 119 - 120 .