وكيف كان ف [ المختار ] [ 1 ] الترجيح بزيادة التأريخ ( وكذا ) بزيادة غيره .
أمّا ( الشهادة بالملك ) فلا ريب أنّها ( أولى من الشهادة باليد ؛ لأنّها محتملة ) للملك وغيره [ 2 ] .
( وكذا الشهادة بسبب الملك ) من شراء ونحوه ( أولى من الشهادة بالتصرّف ) الذي يكون عن ملك وعن وكالة وعن غيرها [ 3 ] .
بل الظاهر كون الحكم كذلك وإن لم تشتمل بيّنة الملك على السبب [ 4 ] .
[ لو أقرّ المدعى عليه بالعين لفلان ] :
المسألة ( الثالثة : إذا « 1 » ادّعى شيئاً ) في يد آخر ( فقال المدّعى عليه : هو لفلان اندفعت عنه المخاصمة ) فعلًا ( حاضراً كان المقرّ له أو غائباً ) وسواء قال : هو وديعة عندي أو عارية أو لم يقل [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك الحال في [ ذلك ] .
[ 2 ] وإن كانت ظاهرة فيه لكن مع عدم معارضة الصريح فيه ، إذ من المعلوم عقلًا ونقلًا عدم معارضة الظاهر للنصّ .
ولذا لم تعارض اليد الفعلية الحسّية البيّنة على الملك فعلًا ، كما هو المعلوم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعي » « 2 » ، وغيره ، فضلًا عن اليد الثابتة بالبيّنة .
[ 3 ] وإن كان هو ظاهراً في الأوّل ، لكن مع عدم معارضة الصريح فيه ، نحو ما سمعته في اليد الذي ما نحن فيه قسم منها في الحقيقة . ومن هنا تقدّم البيّنة المزبورة على التصرّف المحسوس فعلًا فضلًا عن الثابت بالبيّنة .
[ 4 ] إذ العلّة جارية فيهما ، كما هو واضح .
وبذلك ظهر لك أنّ مقصود المصنّف وغيره عدم التعارض بين بيّنة الملك أو اليد والتصرف حيث يتعلّقان بمورد واحد ، كما لا تعارض بيّنة القديم للأقدم والحادث للقديم .
هذا ولكن في المسالك بعد ما ذكر نحو ما ذكرنا : « ولا فرق على هذا التقدير بين تقديم تأريخ شهادة اليد - بأن شهدت أنّ يده على العين منذ سنة ، وشهدت بيّنة الملك بتأريخ متأخّر أو بأنّه يملكه في الحال - وتأخّره ، لاشتراك الجميع في المقتضي ، وهو احتمال اليد بخلاف الملك ، وفي هذه المسألة قول بتقديم اليد على الملك القديم ، وسيأتي الكلام فيه » « 3 » .
وهو كما ترى ؛ ضرورة أجنبيّة ذلك عما نحن فيه ، وهو ما عرفت من إرادة بيان عدم تعارضهما بعد فرض تعلقهما بمورد واحد ؛ لا أنّ المراد عدم معارضة اليد الفعليّة للملكية السابقة المختلف متعلّق كلّ منهما . نعم في معارضة اليد لاستصحاب الملك السابق بحث تسمع الكلام فيه إن شاء اللَّه في المسألة الخامسة ، وهو غير ذلك .
[ 5 ] لعدم يمين له عليه ؛ إذ لا يحلف على مال لغيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو » .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 473 .
( 3 ) المسالك 14 : 95 .