تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
و [ المختار ] [ 1 ] [ حينئذٍ ] عدم انتزاع المال ممّن في يده ببيّنة أنّه لغيره سابقاً ، ولا أعلم له مزيلًا على إرادة عدم العلم حقيقة لا العلم بالعدم [ 2 ] . هذا كلّه في الشهادة بالملك السابق . أمّا لو شهد بأنّه أقرّ له بالأمس [ فيأتي الكلام فيه عند تعرّض المصنّف له ] [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ مما تقدم ] حينئذٍ يعلم [ ذلك ] . [ 2 ] إلّابناءً على انتزاعها منه بالاستصحاب ، وستسمع الكلام فيه عند تعرّض المصنّف له في المسألة الخامسة . وما عساه يظهر من بعض الناس « 1 » من الإجماع على كون الشهادة المزبورة كالشهادة على الملك في الحال في الانتزاع بها ، بل مرجع الأخيرة إلى الأولى عند التحليل ، ضرورة عدم الإحاطة بأسباب الانتقال التي منها ما يقع بين المالك وبين نفسه من دون اطّلاع أحد وحينئذٍ فما دلّ على الأخذ بشهادة العدلين من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعي » « 2 » شامل للصورتين ، بل محلّ البحث منهما هي الغالبة ؛ لندرة البيّنة المطّلعة على العدم . لم أتحقّقه ، فإن تمّ كان هو الحجّة ، وإلّا فالمسألة ، محلّ نظر . والظاهر عدم تماميّته حيث يراد قيامها على مال في يد مسلم . نعم ربّما يقال بتماميّته حيث لا تكون يد ، كما في خبر حمران « 3 » المشتمل على دعوى ملكيّة جارية بنت سبع سنين ، فلاحظ . بل قد يقال : بعدم جواز الشهادة بالاستصحاب المعارض باليد التي لم يعلم فسادها وإن جوّزناها به مع عدم المعارضة ، كما تجوز باليد وغيرها من الأمارات الشرعية ، فتأمّل جيّداً . هذا وفي كشف اللثام : « وللشيخ في كلّ من الخلاف والمبسوط قولان إذا لم يقيّده بإحدى العبارتين » « 4 » أي « الملك في الحال » أو « لا أعلم له مزيلًا » . وكأنّ وجه عدم اعتبار التقييد : أنّه إذا ثبت الملك استصحب إلى أن يظهر المزيل . واستوجهه في محكي التحرير « 5 » ، وهو كذلك إذا لم تعارضه يد أو غيرها ممّا تقتضي انقطاعه . ولكن لا يخفى عليك خروج ذلك عمّا نحن فيه الذي هو الشهادة بالملك الحالي لا استصحاب المشهود به الذي هو الملك السابق وأحدهما غير الآخر . ضرورة أنّ الأخير عمل باستصحاب المشهود به لا بالشهادة عليه وفرق واضح بينهما . [ 3 ] ففي القواعد : « ثبت الإقرار ، واستصحب موجبه وإن لم يتعرّض الشاهد للملك الحالي » « 6 » . وفي كشف اللثام « كما إذا سمعنا نحن منه الإقرار حكمنا بالملك للمقرّ له إلى ظهور المزيل ، والفرق بين ثبوت الملك بالإقرار وثبوته بالبيّنة ظاهر » « 7 » . وفيه نظر يأتي الكلام فيه عند تعرّض المصنّف .
هامش
( 1 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 12 : 243 - 244 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في 473 . ( 3 ) الوسائل 27 : 252 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 9 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 260 ، 261 . ( 5 ) التحرير 5 : 188 . ( 6 ) القواعد 4 : 490 . ( 7 ) كشف اللثام 10 : 260 ، 261 .