[ وإذا قضى له الحاكم بالبينة وكان الإقرار لطفل اعطى المال لوليّه ] [ 1 ] . هذا كلّه إذا أقرّ بها لمعيّن .
( أمّا لو أقرّ المدّعى عليه بها لمجهول ) ، فقال : هي ليست لي ، ولكن لمن لا اسمّيه ف [ - قد قيل ] [ 2 ] ( لم تندفع الخصومة ) عنه ( والزم البيان ) أو الاعتراف للمدّعي [ 4 ] .
وفيه : أنّه منافٍ لإقراره الأوّل ، كما أنّه قد يناقش في أصل عدم اندفاع الخصومة عنه بعد الحكم شرعاً بانتفاء المال عنه . وحينئذٍ يأخذه الحاكم منه وينحصر إثباته للمدّعي بإقامة البيّنة عليه . ولو قال المدّعي للعين : « هي وقف عليَّ » وأقرّ بها من هي في يده لآخر وصدّقه فقد عرفت انصراف الخصومة عنه [ 4 ] .
[ حكم النزاع في أنّ الدابة كانت مستأجرة أو مستعارة ] :
المسألة ( الرابعة : إذا ادّعى ) مدّع ( أنّه ) مثلًا قد ( آجره الدابّة ) المعيّنة لمن هي في يده مدّة معيّنة ( وادّعى آخر أنّه أودعه ) أو أعاره ( إيّاها ) في المدّة المزبورة ( تحقّق التعارض مع ) فرض ( قيام البيّنتين بالدعويين ) وعدم تصديق من هي في يده لأحدهما لموته أو عدم حضوره أو غير ذلك ( وعمل بالقرعة مع ) فرض ( تساوي البيّنتين في عدم الترجيح ) بشيء من المرجّحات السابقة ، فيحلف من خرجت القرعة باسمه ، فإن نكل حلف الآخر وإن نكلا قسمت العين بينهما نصفين [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « وإذا قضى له الحاكم بالبيّنة وكان الإقرار لطفل كتب الحاكم صورة الحال في السجلّ ليكون الطفل على حجّته إذا بلغ » « 1 » . قلت : قد يقال : بعدم الحجّة له لوجود وليّه القائم مقامه الذي هو أولى من الوكيل ، فتأمّل .
[ 2 ] [ كما ] في القواعد « 2 » وغيرها .
[ 3 ] قيل : أو الادّعاء لنفسه « 3 » .
[ 4 ] لكن في المسالك « في إحلافه هنا - وإن قلنا به في غيره - وجهان : من حيث إنّ المدّعي قد اعترف بالوقف والوقف لا يعتاض عنه ، ومن أنّه مضمون بالقيمة عند الإتلاف والحيلولة في الحال كالإتلاف ، وهذا أقوى » « 4 » .
[ 5 ] إذ هي حينئذٍ من دعوى الملك بدعوى اليد والتصرّف من كلّ منهما ، فيجري فيها الحكم السابق ، ولا تكون المسألة حينئذٍ من مسألة الاختلاف في العقود كي ينبغي للمصنّف ذكرها في الفصل الثاني ، بل هي من الاختلاف في الأملاك حينئذٍ ، ولذا ذكرها في فصله . وأصرح منها عبارة الإرشاد ، قال : « ولو أقام بيّنة بإيداع ما في يد الغير منه وآخر بيّنة باستئجار القابض منه اقرع مع التساوي » « 5 » ومثلها عبارته في التحرير « 6 » ، وبما ذكرناه شرحها في مجمع البرهان إلى أن قال : « وإن نكلا يمكن الحكم بالقسمة كما مرّ ، ويحتمل ترجيح من صدّقه المتشبّث ، وأنّ للآخر تحليفه على عدم العلم بأنّه له ، بل لكلّ واحد على تقديري دعوى العلم وإنكاره يمكن تحليفه » « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 97 .
( 2 ) القواعد 3 : 486 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 195 . المجموع 20 : 192 . واحتمله في المبسوط 8 : 268 .
( 4 ) المسالك 14 : 99 .
( 5 ) الارشاد 2 : 152 .
( 6 ) انظر التحرير 5 : 203 - 204 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 267 .