تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
[ كما ] أنّه ( لو مات بعد وجوده حيّاً كان نصيبه لوارثه ) وإن كان غير مستقرّ الحياة [ 1 ] . [ فلا ريب في عدم اعتبار استقرار الحياة ] . كما أنّه لا ريب في بطلان الاكتفاء في إرثه بالحياة في بطن امّه إذا فرض العلم بها ولو بإخبار معصوم [ 2 ] . بل الظاهر كونه وارثاً - لو ولد حيّاً - حين ولادته ، لا أنّه ينكشف إرثه قبل ذلك وإن كان هو حاجباً لغيره من الورثة . نعم لو سقط ميّتاً انكشف ملك الورثة للمال بالموت . فالتحقيق حينئذٍ بقاء حصّة الحمل على حكم مال الميّت ، فإن ولد حيّاً ورثها ، وإلّا انكشف كونها ملكاً للورثة سابقا [ 3 ] . [ ولا يعتبر حياته عند موت المورّث بمعنى حلول الحياة فيه ] . نعم يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه ، ويعلم ذلك بأن تلده لما دون ستّة أشهر من حين موته مدّة يمكن تولّده منه فيها أو لأقصى الحمل إذا لم توطأ الامّ وطءاً صحيحاً يصلح استناد الولد معه إلى الواطئ . هذا ولو خرج نصفه وتحرّك واستهلّ ثمّ سقط ميّتاً لم يرث ولم يورث [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق النصّ والفتوى اعتبار الحياة في إرثه لا استقرارها . خلافاً لظاهر المصنّف فيما يأتي ، فاعتبر استقرارها . وهو كما ترى ، خصوصاً بعد ملاحظة ما في بعض النصوص « 1 » من الاكتفاء بالحركة البيّنة في الوارثيّة والموروثيّة بالنسبة إلى السقط الذي حياته غير مستقرّة غالباً ، فلا ريب في بطلانه . [ 2 ] لعدم ما يدلّ على إرثه في هذا الحال . [ 3 ] ضرورة عدم تصوّر قابلية التملّك للنطفة بعد الانعقاد فضلًا عما قبله ، بل بعد تمام الخلقة فضلًا عمّا قبله . وليس حجبه موقوفاً على كونه وارثاً ، بل يكفي فيه استعداده للإرث ، ضرورة صدق اسم الولدية بعد ذلك وإن لم تكن متحقّقة حال موت الموروث ، فإنّه لا دليل على اعتبار مقارنة صدق الولد للموت ، بل يكفي الصدق بعد ذلك . ومن هنا صحّ لبعض الأفاضل الاستدلال على إرث الحمل لو ولد حيّاً بإطلاق أدّلة المواريث « 2 » . ومن ذلك ظهر لك عدم اعتبار حياته عند موت المورّث بمعنى حلول الحياة فيه بلا خلاف يظهر ، كما عن بعض الأصحاب الاعتراف به « 3 » ، لإطلاق النصوص بإرثه مع ولادته حيّاً الشامل لما لو كان عند موت مورّثه نطفة . [ 4 ] على ما صرّح به جماعة ؛ للأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر بالساقط متحرّكاً بجميعه . بل في الرياض : « لم أجد الخلاف فيه وإن أشعربه عبارة التحرير ، ولعلّ المخالف من العامّة » « 4 » . قلت : لكنّه لا يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 303 ، 304 ، ب 7 من ميراث الخنثى ، ح 7 ، 8 . ( 2 ) الرياض 12 : 629 . ( 3 ) الدروس 2 : 355 . ( 4 ) الرياض 12 : 629 .