( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ [ القول ] ( الأوّل أولى ) وأحوط [ 2 ] .
[ وعلى كلّ حال فما اخترناه في قدر التربصّ أولى وأحوط ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك كلّه وغيره يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] وأبعد من التهجّم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهومة المعارضة للُاصول القطعية التي منها : أصالة بقاء الحياة ، وعدم دخول التركة في ملك الورثة ، المؤيّدة بالنصوص الواردة في مجهول المالك .
منها الصحيح : سأل خطّاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال : « إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناهبقي له من أجره شيء فلا نعرف له وارثاً ؟
قال : « فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده .
قال : فقال : مساكين وحرّك يديه ، قال : وأعاد ، قال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه وإلّا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فإنّ حدث بك حدث فأوص به إن جاء طالب أن يدفع إليه » « 1 » . وهي وإن كانت فيمن لا يعرف له وارث - وهو غير ما نحن فيه - إلّا أنّ الظاهر كما عن الأردبيلي « 2 » عدم الفرق بين الميراث وبين غيره من الحقوق .
بل قد يقال : إنّ المتّجه مع الحكم بموته لأربع سنين مثلًا دفع المال إلى الإمام عليه السلام في غالب الأحوال ، إذ هو وارث من لا وارث له ولو بالأصل . وعلى كلّ حال ففيها نوع تأييد .
والإلحاق بالزوجية - مع أنّه قياس لا نقول به - يمكن الفرق بلزوم تضرّر المرأة بطول الغيبة المقتضي لتعطيل بضعها وانقطاع نسلها وعدم النفقة لها ونحو ذلك ، بل لو قلنا : العلّة الأخير خاصّة - بدليل أنّها لو وجدت من ينفق عليها انتظرت - كان فارقاً .
ودعوى اشتراكها مع الورثة بالتضرّر من هذه الجهة - سيّما الصغار منهم والعجزة - واضحة المنع .
ضرورة عدم معلومية كون المال لهم كي يحصل ضرر عليهم بتعطيله عنهم ، بل لعلّ الضرر على صاحب المال بدفعه إليهم قبل تحقّق موته ، خصوصاً مع غلبة انقطاع الأخبار في مثل هذه المدّة ثمّ يعقّبها تبيّن الحياة ، خصوصاً لمن يكون سفره إلى جهة الغرب أو الشرق . على أنّ المحكيّ عن الحلبي : الصبر إلى أربع سنين لكشف السلطان فيها عن خبره « 3 » .
وهذا لا يكون إلّامع انبساط اليد ، بل لعلّ المراد بعد انقطاع خبره يتربّص أربع سنين يكشف فيها عن خبره ، لا أن المراد بمجرّد انقطاع خبره هذه المدّة يحكم بموته .
بل يمكن مع فعل ذلك وإرسال الرسل إلى جميع الأطراف - التي هي مظنّة وجوده فلم يوقف له على أثر وخبر - يعلم موته ؛ إذ لو كان لبان ، ولو كان في قيد الحياة تنفّساً .
وحينئذٍ ربّما كان القائل بالأربع على الوجه المزبور غير مخالف ، بل ولا خبره الذي قد اعتبر فيها الطلب ، فتأمّل جيّداً .
وبذلك وغيره يظهر لك ما في مختار الرياض وإن أطنب بترجيحه « 4 » . إلّاأنّه عند التأمّل الجيّد ليس بشيء .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 296 ، ب 6 من ميراث الخنثى ، ح 1 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 540 .
( 3 ) الكافي : 378 .
( 4 ) الرياض 12 : 633 - 634 .