نعم قد يقال : بوجوب الاقتصار في المقاصّة على الأخذ من جنس حقّه مع الإمكان ومن غيره مع عدم الإمكان [ 1 ] .
نعم لا يجب عليه بيع الوديعة بجنس حقّه [ 2 ] .
فينبغي مراعاة المصلحة التي يلحظها الوكيل والوليّ ، فتأمّل .
كما أنّ [ الظاهر ] [ 3 ] جواز المقاصّة وإن لم يعلم بانتقال العين إلى قيمتها في الذمّة بتلف ونحوه ، بل وإن علم العدم [ 4 ] .
بل [ الظاهر ] [ 5 ] ملك المقاص العوض الذي يأخذه .
وينبغي أن يلزمه انتقال مقابله إلى ملك الغاصب [ 6 ] .
بل قد يشكل استحقاق الردّ عليه لو بذله له بعد ذلك ، بل لعلّه كذلك لو كان البذل من المالك استصحاباً لملك العوض [ 7 ] .
40 / 396 41 / 575
( و ) كيف كان ف ( - لو تلفت ) العين التي قبضت لإرادة المقاصّة بثمنها بلا تعدّ ولا تفريط ولو بالتكاسل في بيعها ( قبل البيع قال الشيخ « 1 » : الأليق بمذهبنا أنه لا يضمنها ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم إطلاق في الأدلّة يوثق به على الجواز من غير الجنس مطلقاً ، فيقتصر فيما خالف الأصل على المتيقّن .
فما في الرياض : من الميل إلى عدم تعيّن ذلك عليه للإطلاق المزبور نصا وفتوى « 2 » لا يخلو من نظر .
[ 2 ] وإن حكي عن بعضهم « 3 » [ وجوبه ] .
ويمكن حمله على إمكان ذلك من غير ضرر على المالك ، أمّا مع عدمه فقد عرفت ظهور النصّ في ولايته بالنسبة إلى ذلك .
[ 3 ] [ كما أنّ ] ظاهر النصوص [ ذلك ] .
[ 4 ] فلا وجه لقصر الأصحاب عنوان المقاصّة على الدين .
[ 5 ] [ إذ ] ظاهرها [ النصوص ] [ ذلك ] .
[ 6 ] لقاعدة عدم الجمع بين العوض والمعوّض عنه .
[ 7 ] واحتمال كون الملك متزلزلًا - نحو ما ذكروه في القيمة التي يدفعها الغاصب للحيلولة - منافٍ لقاعدة اللزوم بعد ظهور النصوص في الملك .
بل يمكن دعواه أيضاً هناك ويجعل ما هنا دليلًا عليه ، فتأمّل جيّداً .
[ 8 ] للأصل ، ولأنّها في يده أمانة شرعيّة أو بحكمها .
وتبعه الشهيدان في المسالك « 4 » وظاهر غاية المراد والأردبيلي في مجمعه « 5 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 311 .
( 2 ) الرياض 13 : 168 .
( 3 ) كالشيخ في المبسوط 8 : 311 . والشهيد الثاني في المسالك 14 : 74 .
( 4 ) المسالك 14 : 75 .
( 5 ) غاية المراد 4 : 23 - 24 . انظر مجمع الفائدة والبرهان 12 : 107 .