تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
بل [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه ( لو كان المال ) الذي له في ذمّته ( من غير جنس الموجود ) عنده ( جاز أخذه بالقيمة العدل ، ويسقط اعتبار رضا المالك بإلطاطه « 1 » ) وجحوده ، بل واستئذان الحاكم أيضاً في الأخذ المزبور وإن كان هو أولى من الأوّل . ( كما يسقط اعتبار رضاه ) واستئذانه ( في ) متّحد ( الجنس ) [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه ( يجوز أن يتولّى ) بنفسه ( بيعها ) أيالوديعة مثلًا ( وقبض دينه من ثمنها ) سواء كان من جنس حقّه أم لا ( دفعاً لمشقة التربّص بها ) . بل يجوز له بيع ثمنها إلى أن ينتهي إلى ما يساوي حقّه في الجنس ثمّ يأخذه مقاصّة [ 4 ] . نعم حيث كان هو الولي في ذلك وجب عليه الجمع بين حقّه وحقّ المالك [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] من إطلاق الأدلّة السابقة - وترك الاستفصال في بعضها وخصوص نصوص الجارية « 2 » ( و ) الدابّة الفارهة - يستفاد [ ذلك ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا . نعم ، عن جماعة من العامة الاقتصار على الجنس « 3 » . ( و ) هو واضح الضعف . [ 3 ] [ كما هو ] مقتضى الإطلاق المزبور . [ 4 ] لأنّ له على المالك ذلك ، وقد أقامه الشارع مقامه في الاستيفاء ، فلا يلزم بالمقاصّة من غير الجنس كما عساه يتوهّم في بادئ النظر من النصوص . [ 5 ] ومن الغريب ما عن الكفاية : « ويتخيّر عند الأصحاب بين أخذه بالقيمة وبين بيعه وصرفه في جنس الحقّ ، ولا يجوز أن يتولّى بيعه ويقبض ثمنه من دينه » « 4 » . مع أنّ الذي عثرنا عليه من كلمات الأصحاب‌المحكي منها كالمبسوط والقواعد والدروس والإيضاح وغيرها جواز ذلك له بنفسه « 5 » بل عن الأوّل أنّه الأقوى عندنا كما ستسمع . وهو كذلك بناءً على عدم الرجوع إلى الحاكم في الأصل . نعم عن المبسوط : « ومن الذي يبيع ؟ فقال بعضهم : الحاكم ؛ لأن له الولاية عليه ، وقال آخرون : يحضر عند الحاكم ومعه رجل قد واطأه على الاعتراف بالدين والامتناع من الأداء » . ثمّ قال : « والأقوى عندنا أنّ له البيع بنفسه ، لأنّه قد يتعذّر إثباته عند الحاكم ، والذي قال الآخرون كذب يتنزّه عنه » « 6 » . وظاهره أنّ الأوّلين من العامّة أو من القائلين بالرجوع إلى الحاكم في أصل المسألة فضلا عن هذه الخصوصية ، ولكنّ الأقوى ما عرفت في الأصل . بل فيما حضرني من نسخة الكفاية مناف للمحكي عنها ، قال : « ويتخيّر عند الأصحاب بين أخذه بالقيمة وبين بيعه وصرفه في جنس الحقّ ، ويستقلّ بالمعاوضة ، ويجوز أن يتولّى بيعه وقبض دينه من ثمنه ، فإن تلف قبل البيع ففي الضمان قولان » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحقّقة : « بالظاظه » . ( 2 ) تقدّم بعضها في ص 456 - 457 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 215 . الحاوي الكبير 17 : 413 . ( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 10 : 133 . وستسمع الموجود في الكفاية . ( 5 ) المبسوط 8 : 311 . القواعد 3 : 448 . الدروس 2 : 85 . الإيضاح 4 : 347 . ( 6 ) المبسوط 8 : 311 . القواعد 3 : 448 . الدروس 2 : 85 . الإيضاح 4 : 347 . ( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 724 .