[ ولعلّ الأقوى اختصاص الفكّ بالزوج ]
( و ) كيف كان فقد ظهرك ما في قول المصنف من أن ( الأوّل أولى ) [ 1 ] .
[ حكم إرث أم الولد والمدبّر والمكاتب ] :
المسألة ( الثانية : امّ الولد لا ترث ، وكذا المدبّر ولو كان وارثا من مدبّره ، وكذا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدِّ شيئاً ) [ 2 ] . بل ولا إشكال في عدم إرثهم القريب غير المولى [ 3 ] .
وأما إرثهم للمولى مع فرض كونه قريباً فلا وجه له في أم الولد المحجوبة بابنها [ 4 ] .
وكذا لا وجه له في المكاتبين بعد فرض بقائهما على الرقّية بعد المولى للشرط في أحدهما وعدم التأدية في الثاني ، وأمّا المدبّر [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وإن نُسب عدم فكّ الزوجين إلى الديلمي والحلّي وابن سعيد والآبي وأبي العباس وظاهر المقنعة والأحمدي والجواهر والوسيلة والقواعد والتلخيص والتنقيح « 1 » . بل عن المقتصر نسبته إلى الأكثر « 2 » .
[ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك .
[ 3 ] ضرورة اندراجهم في جميع ما دلّ على عدم إرث المملوك من نصّ « 3 » وإجماع محكي ؛ لبقائهم أجمع على الرقية ، فهم حينئذٍ كالقنّ وإن كان لهم نوع تشبّث بالحرّية . ولذا لو ماتوا لم يرثهم أحد ، لعدم الملك لهم ، بلا خلاف أجده في شيء منهم إلّافي المكاتب المطلق الذي يموت وعنده وفاءً ، فإنّ فيه خلافاً تقدّم في محلّه .
[ 4 ] ضرورة عدم تصوّر كونها امّ ولده قريبة إلّافي مرتبة العمومة والخؤولة كي يحلّ له وطؤها ، فانعتاقها حينئذٍ من نصيب ولدها غير نافع لها .
[ 5 ] ففي المسالك تعليل عدم إرثه ب « انّه يعتق بعد وفاة سيّده من ثلثه « 4 » ، فانتقال التركة إلى غيره من الوارث سابق على حرّيته » ، ثمّ قال « وهذا يتمّ مع اتّحاد الوارث ، أمّا مع تعدّده فالحكم بحرّيته سابق على القسمة ، فيختصّ إن كان أولى ويشارك إن كان مساوياً » « 5 » .
قلت : بل قد يناقش في المتحد أيضاً بأنّ حرّيته مع فرض سعته الثلث له [ للمدبّر ] مقارن لانتقال التركة إلى الوارث ؛ إذ كونه من الثلث لا يقتضي تأخّره عن ذلك كي يكون سابقاً على حرّيته . نعم إرثه تسبّب عن أمرين : موت السيّد وحرّيته ، بخلاف إرث الوارث ، فإنّه مسبّب عن موت المورّث خاصّة ، فإن كان ذلك مجدياً فهو ، وإلّا كان للنظر فيه مجال . واحتمال الفرق بين المدبّر والوارث بأنّ الإرث للثاني مقارن للموت بخلاف الأوّل - فإنّ حرّيته مشروطة بتعقّبها للوفاة - يدفعه : منع ذلك في الوارث أيضاً ، فإنّه لا بدّ من تقدّم الموت للإرث ولو تقدّماً ذاتياً . اللهمّ إلّاأن يفرّق بينهما بذلك ، فيقال : إنّ التقدّم في الإرث والتحرير زماني ، فيتحقّق حينئذٍ سبق الانتقال إلى الوارث على الحرّية ، لكنّه كما ترى ، والعمدة الإجماع إن تمّ وإلّا كان للنظر فيه مجال ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المراسم : 219 . السرائر 3 : 272 . الجامع للشرائع : 503 . كشف الرموز 2 : 434 - 435 . المقتصر : 362 . المقنعة : 695 . عنالأحمدي في المختلف 9 : 60 . الوسيلة : 396 - 397 . القواعد 3 : 349 . تلخيص المرام : 291 . التنقيح الرائع 4 : 147 .
( 2 ) المقتصر : 362 .
( 3 ) انظر الوسائل 26 : 43 ، ب 16 من موانع الإرث .
( 4 ) المسالك 13 : 55 .
( 5 ) المسالك 13 : 55 .