بل ( قيل : يفكّ كلّ وارث ولو كان زوجاً أو زوجة ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو صريح بعض « 1 » وظاهر آخرين « 2 » .
1 - لإطلاق معقد الإجماع المزبور .
2 - ومرسل الدعائم « 3 » .
3 - وخصوص الصحيح : « كان عليّ عليه السلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثمّ ورّثها » « 4 » .
وإذا ثبت العتق في الزوجة ثبت في الزوج بالأولوية والاتّفاق على عدم اختصاصها بالفكّ دونه .
واحتمال تصحيف الامّ بالامرأة لا يصغى إليه كاحتمال التبرّع من الإمام ، إذ الظاهر كون الحكاية لبيان حكم شرعي ، وهو أنّ الزوجة تشترى وتفكّ كما في غيرها من الورّاث ، لا التبرع منه عليه السلام ، بل قوله : « ورّثها » كالصريح في نفي التبرّع الذي هو ليس بإرث .
بل ظاهر الصحيح شراؤها من التركة ودفع بقيّة التركة إليها ، خصوصاً مع ملاحظة قوله عليه السلام : « كان » إلى آخره المقتضي لتكرّر ذلك منه ، فإنّه مع حكاية الصادق عليه السلام عنه ذلك ظاهر في كون الحكم في المسألة ذلك ، فلا يكون مقصوراً على مورد يفي الربع بالثمن ويبقى منه شيء للزوجة .
وحمل قضاياه كلّها على خصوص ذلك مشكل .
ومن ذلك يعلم فساد ما قيل : من قوّة احتمال التبرّع باعتبار عدم ذكر الربع فيه « 5 » .
فالمتّجه حينئذٍ استثناء الزوجة في خصوص المقام من عدم الردّ عليها لهذا الصحيح .
كما عساه يظهر من مصابيح الطباطبائي رحمه الله .
أو يطرح ويقتصر على فكّ الزوج دونها ، عملًا بمعقد إجماع الخلاف وإطلاق المرسل « 6 » الظاهرين في فكّ من ينحصر به الإرث على تقدير فكّه .
بل لعلّ ذلك هو ظاهر جميع نصوص المقام وفتاوى الأصحاب لا فكّ من له شريك على تقدير فكّه ، فإنّه ينحصر الإرث حينئذٍ في شريكه .
ولعلّ ذلك هو الأقوى إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، ودونه خرط القتاد ، إذ يمكن إرادة جميع من أطلق :
فكّ الوارث الظاهر فيمن ينحصر الإرث به على تقدير فكّه ، ولا يندرج فيه إلّاالزوج دون الزوجة .
واحتمال إرثها الجميع هنا مخالف لقولهم لعدم الردّ عليها مع عدم ظهور استثناء في كلامهم للمقام ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) كالشيخ في النهاية : 668 . العلّامة في الإرشاد 2 : 128 .
( 2 ) كالشهيد في اللعمة : 242 .
( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 386 ، ح 1374 . المستدرك 17 : 148 ، ب 11 من موانع الإرث ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 23 : 89 ، ب 53 من العتق ، ح 1 .
( 5 ) مصابيح الاحكام 3 : 777 - 778 .
( 6 ) المشار إليه آنفاً .