و [ المختار ] [ 1 ] أنّه لا مدخلية لمفاده [ الشياع ] - الذي يكون تارةً علماً ، وأخرى متآخماً له ، وثالثةً ظنّاً غالباً - في حجّيته ، وإنّما المدار على تحقّقه .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] عموم اعتباره لغير المذكورات في المتن .
بل [ يثبت ] [ 3 ] الفسق به [ 4 ] .
بل [ يثبت ] [ 5 ] الهلال وغيره به [ 6 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو لم يستفض إمّا لبُعد موضع ولايته عن موضع عقد القضاء له ) فلا يحصل شياع ( أو لغيره من الأسباب ) كتعمّد الإمام عليه السلام إخفاءه لمصلحة من المصالح أو نحو ذلك ( أشهد الإمام ) عليه السلام ( أو من نصبه الإمام على ولايته شاهدين ) عدلين ( بصورة ما عهد إليه وسيّرهما معه ليشهدا له بالولاية ) .
بناءً على عدم اعتبار حكم حاكم في حجّية البيّنة ، أو كان ولو في غير تلك الولاية أو القاضي الأوّل إذا كان
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ ممّا تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر الصحيح المزبور .
[ 3 ] [ كما أنّ ] صريحه ثبوت [ ذلك ] .
[ 4 ] ولعلّه كذلك وإن اقتصر الجماعة على الأمور المخصوصة .
لكّن المراد غلبة تحقّق الشياع فيها ، لا أنّ المراد عدم اعتباره وإن فرض تحقّقه في غيرها ؛ إذ لا دليل على ذلك ، بل لعلّ ظاهر الأدلّة خلافه .
[ 5 ] [ كما أنّ ] صريح بعضهم « 1 » ثبوت [ ذلك ] .
[ 6 ] وحينئذٍ فالتحقيق ما عرفت .
ولا ينافي ذلك ما في بعض النصوص « 2 » من حصر الحجّة والقضاء بالبيّنات ؛ إذ هو من قبيل العامّ والخاصّ بعد فرض قيام الدليل على حجّيته .
مع احتمال كون المراد : أنّها حجّة مطلقاً بخلاف الشياع ، فإنّ المعتبر منه قلّما يتّفق في غالب الموضوعات خصوصاً إذا كان المراد شياع الحكم الذي هو بمعنى التصديق ، كأن يقول : « زيد ابن عمرو » مثلًا ، لا الإطلاق الذي هو ليس من ذلك ، وفرق واضح بينهما ، كما أومئ إليه في خبر يونس المزبور « 3 » .
ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر ما في كلام الأصحاب من التشويش والاضطراب والتهجّس الناشئ من عدم دليل مخصوص على الحجّية ، فيعتبر فيه العلم حينئذٍ ، ولكن ينبغي التعدّي فيه عن المواضع المخصوصة ؛ ضرورة عدم الفرق بينها وبين غيرها بعد جعل المدار العلم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 6 : 136 . كشف اللثام 10 : 15 .
( 2 ) الوسائل 27 : 232 - 233 ، ب 2 من كيفيّة الحكم ، ح 1 ، 3 .
( 3 ) تقدّم في ص 246 .