تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أمّا التحمّل فمع عدم تعيّنه عليه قد يقال بجواز الأخذ عليه ، لكنّ الأولى تركه ، وقد تقدّم في المكاسب ما يستفاد منه تحقيق الحال فيه . ( و ) كيف كان فلا إشكال في أنّه ( يجوز للمؤذّن والقاسم وكاتب القاضي والمترجم ) له ( وصاحب الديوان ) أيالكتاب الذي يجمع فيه أسماء الجند والقضاة والمدرّسين وغيرهم من المرتزقة والكتبة ونحوهما ( ووالي بيت المال أن يأخذوا الرزق من بيت المال المعدّ للمصالح « 1 » ) التي هذه منها ، بل أهمّها وإن لم يجز بعضهم أخذ الأجرة ، كما تقدّم في المكاسب [ 1 ] . ( وكذا من يكيل للناس ويزن ومن يعلّم الآداب والسنن « 2 » ) وغيرهم ممّن يقوم بمصالح المسلمين . نعم قد عرفت احتمال اشتراط ذلك بالحاجة واشتغالهم بهذه المصالح عن التكسّب للمعاش . ولا ريب في أولويّة التعفّف مع الاستغناء ، واللَّه العالم .

[ ما يثبت به ولاية القاضي ] :

المسألة ( السادسة : تثبت ولاية القاضي ب ) - ما يثبت به غيرها من سماع إنشائها . والإقرار به أو البيّنة على ذلك أو ( الاستفاضة ) التي تسمّى بالشياع الذي يحصل غالباً منه سكون النفس واطمئنانها بمضمونه ، خصوصاً قبل حصول مقتضى الشكّ . بل لعلّ ذلك هو المراد بالعلم في الشرع موضوعاً أو حكماً . وحينئذٍ فلا ريب في الاكتفاء به [ الشياع ] قبل حصول مقتضى الشكّ ، أما معه فقد يشكّ فيه ، لكن في غير الولايات التي جرت السيرة بالاكتفاء بها بمثل ذلك . ( وكذا ) غيرها [ غير الولاية للقاضي ] أيضاً ممّا جرت السيرة في أنّه ( يثبت بالاستفاضة ) من ( النسب ) ولو من طرف الامّ على الأصحّ ( والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ) والرقّ ونحوها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] إذ الارتزاق ليس اجرة وإن كان هو عوض . [ 2 ] لا لبعض ما ذكره غير واحد من الاعتبارات كعسر إقامة البيّنة عليها ونحوه ممّا لا يصلح أن يكون مدركاً لحكم شرعي . بل للسيرة فيما قامت عليه منها مؤيّدة بما قيل « 3 » من أنّ المراد بظاهر الحكم في مرسل يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الاستفاضة . قال فيه : « سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال : فقال : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والمواريث ، فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لأنّه من المصالح » بدل « المعدّ للمصالح » . ( 2 ) في الشرائع : « القرآن والآداب » بدل « الآداب والسنن » . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 15 . ( 4 ) الوسائل 27 : 289 ، ب 22 من كيفيّة الحكم ، ح 1 . مع تقديم وتأخير .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 246 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )