( وإن كان إخوة ) يحجبون الامّ عن ذلك ( فالردّ أرباعاً ) ف ( - تضرب ) أربعة ( مخرج سهام الردّ في ) الستّة ( أصل الفريضة ) تبلغ أربعة وعشرين ، اثنا عشر منها فرض البنت ، وثمانية فرض الأبوين ، تبقى أربعة ، ثلاثة منها للبنت ردّاً ، وواحد للأب كذلك .
وبالجملة : فالضابط أنّك تضرب مخرج سهام الردّ في أصل الفريضة فما بلغت صحّت فيه المسألة .
( و ) كذا الكلام في ( مثل أحد الأبوين وبنتين فصاعداً ف ) انّ ( الفاضل يردّ ) عليهم ( أخماسا فتضرب ) حينئذٍ ( خمسة في أصل الفريضة ) كما عرفت ، ومنه تصحّ القسمة .
( و ) كذا ( مثل واحد من كلالة الامّ مع أخت لأب ف ) انّ ( الردّ ) يكون ( عليهما على الأصحّ أرباعاً ) [ 1 ] .
( ومثل اثنتين « 1 » من كلالة الامّ مع أخت لأب كان الردّ « 2 » أخماساً ) وعلى كلّ حال فقد عرفت أنّ الضابط أن ( تضرب خمسة ) أو أربعة ( في أصل الفريضة فما ارتفع صحت فيه القسمة ) كما هو واضح .
( المقصد الثاني : في المناسخات )
جمع مناسخة ، وهي مفاعلة من النسخ ، وهو النقل والتحويل ، من نسخت الكتاب : إذا أنقلته من نسخة إلى أخرى [ 2 ] . وقد يطلق على الإبطال ، ومنه نسخت الشمس الظلّ : إذا أبطلته ، ولعلّ المناسبة حينئذٍ أن الغرض أبطل تلك القسمة وتعلّق غرضه بغيرها وإن اتفق موافقة الثانية للُاولى .
( و ) على كلّ حال ف ( - نعني به ) أيالنسخ هنا ( أن يموت إنسان فلا تقسّم تركته ، ثمّ يموت بعض ورّاثه ويتعلّق الغرض « 3 » بقسمة الفريضتين من أصل واحد ) . وحينئذٍ ( فطريق ذلك أن تصحّح مسألة الأوّل « 4 » ويجعل للثاني من ذلك نصيب إذا قسّم على ورثته صحّ من غير كسر ، فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأوّل من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة ، مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة مات أحد الإخوة ، ثمّ مات الآخر ، ثمّ ماتت إحدى الأخوات ، ثمّ ماتت أخرى وبقي أخ وأخت ، فمال الموتى بينهم أثلاثاً ) إن كانوا من الجهة التي يقسّمون فيها للذكر مثل حظّ الأنثيين ( أو بالسوية ) إن كانوا من جهة الامّ .
وحاصل ذلك : أن يجعل الميّت الثاني - مثلًا - كأن لم يكن ، وتقسّم التركة على الباقين ، كما لو مات الأوّل عن إخوة وأخوات من أب أو امّ سواء كانوا كلّهم ذكوراً أم إناثاً أم متفرّقين ، وسواء مات الثاني والثالث من صنف واحد أو من صنفين ، وسواء اتّحدت جهة الاستحقاق - كما سمعته في الإخوة - أو اختلفت ، كما لو مات شخص عن بنين وبنات ثمّ مات أحدهم ولم يترك وارثاً سوى باقي إخوته ، وهكذا .
نعم لو ماتت امرأة عن أولاد مختلفي الآباء فكان واحد منهم مثلًا من أب ، والباقون من أب آخر فإنّ مالها
شرح
[ 1 ] وقيل : يختصّ بالأخت للأب كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا .
[ 2 ] سمّيت هذه المسائل بها ؛ لأنّ الأنصباء بموت الثاني تنسخ وتنقل من عدد إلى عدد ، وكذا التصحيح ينقل من حال إلى حال ، وكذا عدد مجموع الورثة ينقل من مقدار إلى مقدار بموت واحد منهم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « اثنين . . . الفرض . . . الأولى » .
( 2 ) في الشرائع : « فإنّ الردّ يكون » بدل « كان الردّ » .
( 3 ) في الشرائع : « اثنين . . . الفرض . . . الأولى » .
( 4 ) في الشرائع : « اثنين . . . الفرض . . . الأولى » .