السدس ، وما يبقى فللبنت أو البنتين فصاعداً ؛ و ) ذلك لأنّه ( لا تعول الفريضة ) عندنا ( أبداً ) [ 1 ] .
( وكذا ) لك لو كان ( أخوان لُامّ وأختان فصاعداً لأب ، وأم أو لأب مع زوج أو زوجة ، أو واحد من كلالة الامّ مع أخت وزوج ، ففي هذه المسائل ) أيضاً ( يأخذ الزوج أو الزوجة نصيبهما الأعلى ، ويدخل النقص على الأخت أو الأخوات للأب والامّ أو للأب خاصّة ) [ 2 ] .
( فإنّ انقسمت الفريضة على صحة ) فذاك ( وإلّا ضربت سهام من انكسر عليهنّ النصيب في أصل الفريضة ) .
( مثال الأوّل : أبوان وزوج وخمس بنات ) فإنّ ( فريضتهم اثنا عشر ) [ 3 ] .
( للزوج ) ربع وهو ( ثلاثة ، وللأبوين ) سدسان وهو ( أربعة ، ويبقى خمسة للبنات بالسوية ) [ 4 ] .
( ومثال الثاني ) : ذلك أيضاً ولكن ( كان البنات ) فيه ( ثلاثاً ، فلم تنقسم الخمسة عليهنّ ) صحيحاً ، فهو حينئذٍ ممّا انكسرت الفريضة فيه على فريق واحد ، ولكن بين عدده ونصيبه تباين فيقتصر على عدده ، وقد عرفت سابقاً أنّه متى كان كذلك ( ضربت ثلاثة في أصل الفريضة ) وهي الاثنا عشر ( فما بلغت صحّت منه المسألة ) .
وهو في الفرض ستّة وثلاثون ، ربعها تسعة للزوج ، والسدسان اثنا عشر للأبوين ، يبقى خمسة عشر لكلّ واحدة خمسة . وكذا لو كنّ أربعاً ، أو ستّاً إلى التسع .
ولو كنّ عشراً وافق عددهنّ نصيبهنّ بالخمس ، فتردّ عددهنّ إلى اثنين ، وتضربهما في أصل الفريضة تبلغ أربعة وعشرين ، فإنّه يبقى للبنات بعد ذوي الفروض عشرة بعددهنّ .
ولو كنّ خمسة عشر وافق عددهن نصيبهن بالخمس ، فتردّه إلى ثلاثة ، وتضربها في أصل الفريضة ، يكمل لهنّ خمسة عشر بعددهنّ ، وعلى هذا القياس .
[ حكم ما لو زادت الفريضة عن السهام ] :
( القسم الثالث ) [ من أقسام الفريضة ] ( أن تزيد الفريضة عن السهام ، فترّد على ذوي السهام عدا الزوج والزوجة والامّ مع الإخوة على ما سبق ) الكلام فيه ( أو يجتمع من له سببان مع من له سبب واحد ) كالأخت من الأبوين مع الإخوة للُامّ ( فذو السببين أحقّ بالردّ ) كما تقدّم الكلام فيه سابقاً .
وعلى كلّ حال ، فالأوّل الذي فيه الردّ من دون أولوية ( مثل أبوين وبنت ) فإنّ أصل فريضته ستّة [ 5 ] .
والفاضل فيه منها واحد ( فإذا لم يكن إخوة ) يحجبون الامّ ( فالردّ أخماساً ) على حسب السهام ، فتضرب خمسة سهام الردّ في الستّة أصل الفريضة تبلغ ثلاثين ، عشرة منها للأب والامّ ، وخمسة عشر منها فرض البنت ، والباقي
خمسة ، ثلاثة منها للبنت ردّاً واثنان لكلّ واحد من الأبوين واحد كذلك .
شرح
[ 1 ] كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا .
[ 2 ] لعدم العول عندنا .
[ 3 ] لأنّ فيها من الفروض ربعاً وسدساً ، وهما متوافقان بالنصف ، فتضرب نصف الأربعة في ستّة تبلغ اثني عشر .
[ 4 ] ومخرج الثلثين نصيب البنات لو اعتبر به ، ولم يراع النقص الداخل ، فهو داخل في مخرج السدس .
[ 5 ] لأنّها مخرج السدس الذي يدخل فيه مخرج النصف .