جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 211
في الأوّل خمسة تباين نصيبه ، فتضرب فريضته في الفريضة الأولى تبلغ ثلاثين ، فيأخذه ورثة الأربعة مضروبة في خمسة ، وهو عشرون ، وفي الثاني [ أيمالو ترك ابنا وبنتاً ] فريضته ثلاثة تباين الأربعة أيضاً ، فتضرب ثلاثة في ستّة تبلغ ثمانية عشر ، له منها اثنا عشر بين الابن والبنت أثلاثاً ، وهكذا قس على ذلك غيره ، واللَّه العالم . ( ولو كانت المناسخات أكثر من فريضتين ، نظرت في الثالثة ، فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحّة ) فذاك ( وإلّا عملت في فريضته مع الفريضتين ما عملت في فريضة الثاني مع الأوّل ، وكذا لو فرض موت رابع أو ما زاد على ذلك ) . ويمكن فرض ذلك بأقسامه في المثال السابق بأن يموت أحد ولدي الزوج ، فإنّ نصيب الولد المذكور من نصيب أبيه ستّة من خمسة عشر ، فهذه مناسخة ثالثة ، فإن خلف ابنين وبنتين أو ستّة أولاد متساوين ذكورية وأنوثية ونحو ذلك انقسمت فريضته من سهمه من غير كسر . وإن خلّف ابناً وبنتين كانت فريضته من أربعة ، وهي توافق نصيبه بالنصف ، فتضرب نصف فريضته - وهو اثنان - فيما اجتمع من المسألتين وهو ثلاثون تبلغ ستّين ، ويكمل العمل ، وكلّ من كان له شيء من الفريضة الثانية يأخذه مضروباً في اثنين . وإن خلّف ابنين وبنتاً باينت فريضته - وهي خمسة - نصيبه وهو ستّة ، فتضرب فريضته في ثلاثين تبلغ مئة وخمسين ، ومن كان له شيء من الفريضة الثانية أخذه مضروباً في خمسة . ولو فرض موت آخر من هذه الأولاد فهي أربعة ، فتعتبر فريضته ونصيبه ، وتعمل كلّ ما عملت سابقاً وهكذا ، واللَّه العالم والموفّق . [ معرفة سهام الوارث في التركة ] : ( المقصد الثالث : في معرفة سهام الورّاث من التركة ) . فإنّ ذلك هو ثمرة الحساب في الفرائض ، إذ المسألة قد تصحّ من مائة مثلًا والتركة درهم ، فلا يتبيّن ما يصيب كلّ وارث منهم إلّابعمل آخر . فنقول : التركة إن كانت عقاراً فهو مقسوم على ما صحّت منه المسألة ، وإن كانت مكيلة أو موزونة أو معدودة بذراع أو غيره احتيج إلى عمل ( وللناس في ذلك طرق أقربها : أن تنسب سهام كلّ وارث من الفريضة وتأخذ له من التركة بتلك النسبة ، فما كان فهو نصيبه منها ) . ولكنّ هذا إنّما يكون أقرب إذا كانت النسبة واضحة ، مثل زوجة وأبوين ولا حاجب ، فالفريضة من اثني عشر ، للزوجة ثلاثة : هي ربع الفريضة ، فتعطى ربع التركة كائنة ما كانت ، وللُامّ أربعة : هي ثلث الفريضة فتعطى ثلث التركة كذلك ، وللأب خمسة : هي ربع وسدس ، فيعطى ربع التركة وسدسها . وقد لا يسهل استخراج هذه النسبة إلّابضرب التركة ، كما لو كانت التركة خمسة دنانير مثلًا والفريضة بحالها ، فإنّه يحتاج إلى ضرب الخمسة في عدد سهام الفريضة وهي الاثنا عشر فتكون ستّين ، فتجعل الخمسة حينئذٍ ستّين جزءً ، كلّ دينار من ذلك اثنا عشر جزءً ، فللزوجة خمسة عشر جزءً : ربع التركة ، وهي دينار وربع دينار ، وللُامّ عشرون جزءً ثلث التركة ، وهي دينار وثلثا دينار ، وللأب خمسة وعشرون جزءً : وهي ديناران ونصف سدس دينار . ( وإن شئت قسّمت التركة على الفريضة ، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كلّ واحد ، فما بلغ فهو نصيبه ) وهو طريق آخر ، بل هو حسن لكن مع سهولة القسمة ، كما لو كانت الفريضة المزبورة بحالها والتركة ستّة دنانير ، فإنّها