تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فمن كان له في الأصل شيء أخذه مضروباً في ثلاثة ، فللإخوة من الامّ إثنا عشر ثلثها ، وللاخوة من الأب خمسة عشر ، وللزوجات تسعة ربعها . والصور الاثنا عشر آتية في هذا القسم ، وأمثلتها سهلة بعد مراجعة ما سمعت ، وكذا لو كانت الأعداد بعد مراعاة النسبة مختلفة ، فبعضها مباين لبعض وبعضها موافق ، إلى غير ذلك من الفروض التي تظهر ممّا ذكرناه بأدنى التفات . ( تتمّة ) تشتد الحاجة إليها بحساب الفرائض [ 1 ] وهي : وهي ( العددان إمّا متساويان ) كخمسة وخمسة مثلًا ( وإمّا مختلفان ) كخمسة وعشرة مثلًا . ( والمختلفان إمّا متداخلان أو متوافقان أو متباينان ، فالمتداخلان : هما اللذان يفني أقلّهما الأكثر مرّتين أو مراراً و ) لذا ( لا يتجاوز الأقلّ ) منه ( نصف الأكثر ) بل يدخل فيه ( وإن شئت سمّيتهما بالمتناسبين ، كالثلاثة بالقياس إلى الستّة والتسعة ، وكالأربعة بالقياس إلى الثمانية والاثنى عشر ) . فإن لم يكن كذلك [ أيلم يفن أقلّهما الأكثر ] فإمّا أن يفنيهما جميعاً عدد ثالث - أي أزيد من الواحد الذي هو ليس عدداً باصطلاحهم - كالستّة مع العشرة اللتين يفنيهما الاثنان ، وكالتسعة مع الاثني عشر التي يفنيهما الثلاثة أو لا يفنيهما إلّاالواحد . ( و ) حينئذٍ فإن كان الأوّل فاسمهما ( المتوافقان ) وحينئذٍ ف ( - هما اللذان إذا اسقط أقلّهما من الأكثر مرّة أو مراراً بقي أكثر من واحد كالعشرة والاثني عشر ، فإنّك إن أسقطت العشرة ) من الاثني عشر ( يبقى اثنان ، فإذا أسقطتهما من العشرة مراراً فنيت بهما ، فإذا حصل « 1 » بعد الإسقاط اثنان فهما متوافقان بالنصف ، ولو بقي ثلاثة فالموافقة بالثلث وكذا إلى العشرة ) فالموافقة بينهما بأحد الكسور المفردة التسعة . وإن كان العدد الذي يفنيهما ممّا فوق العشرة ، فإن كان مضافاً - كالاثني عشر والأربعة عشر والخمسة عشر - فالموافقة بذلك الكسر المضاف المنسوب إلى الجزء ، كنصف السدس في الأوّل ، ونصف السبع في الثاني وثلث الخمس في الثالث . وإن كان العدد أصمّ لا يرجع إلى كسر منطق ولا إلى جزئه - كأحد عشر وثلاثة عشر وسبعة عشر وتسعة عشر وثلاثة وعشرين - فالموافقة بجزء من ذلك العدد . ( و ) حينئذٍ ففي الأوّل ( لو بقي أحد عشر فالموافقة بالجزء منهما « 2 » ) كاثنين وعشرين وثلاثة وثلاثين ، فإنّه لا يعدّهما إلّاأحد عشر ، فالموافقة بينهما بجزء من أحد عشر ، فيردّ أحدهما إليه ، وتضربه في الآخر ، فتضرب اثنين في ثلاثة وثلاثين أو ثلاثة في اثنين وعشرين . وبالجملة : فإذا أردت أن تعلم أنّ أحد العددين هل يدخل في الآخر : فأسقط الأقلّ من الأكثر مرّتين فصاعداً ، أو زد على الأقلّ مثله مرّتين فصاعدا فإن فني الأكثر بالأقلّ أو ساوى الأقلّ الأكثر بزيادة الأمثال فهما متداخلان ، وإلّا فلا .
شرح
[ 1 ] لاشتمالها على معرفة اصطلاحهم في الأسماء المذكورة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فضل . . . منها » . ( 2 ) في الشرائع : « فضل . . . منها » .