للزوجات منها ربعها وهو ثلاثة ، وللاخوة من الأب خمسة ، وللإخوة من الامّ منها ثلث وهو أربعة ، لا تنقسم عليهم على الصحّة ، لكن توافق عددهم بالنصف ، فتردّهم إلى ثلاثة ، وحينئذٍ تقع المباينة بينها وبين الأربعة نصيب الزوجات والخمسة نصيب الإخوة ، فتضرب ثلاثة - التي ردّ إليها عدد الإخوة الموافقة بالنصف - في أربعة عدد الزوجات تبلغ اثني عشر ، ثمّ المرتفع في خمسة تبلغ ستّين ثمّ تضرب هذا المجتمع في أصل الفريضة - وهي اثنا عشر - تبلغ سبعمائة وعشرين ، للزوجات منها مائة وثمانون ، لكلّ واحدة خمسة وأربعون ، ولإخوة الامّ مائتان وأربعون ، لكلّ واحد أربعون ، ولإخوة الأب ثلاثمائة لكلّ واحد ستّون .
النوع الثالث : أن يكون بين نصيب كلّ فريق وعدده وفق ، فتردّ كلّ فريق إلى جزء الوفق ثمّ تعتبر الأعداد ، فتأتي فيها الصور الأربع :
أحدها : أن تبقى الأعداد بعد ردّها متماثلة ، كستّ زوجات لمريض مات عنهنّ بعد طلاق بعضهن قبل الحول ، وثمانية من كلالة الامّ ، وعشرة من كلالة الأب ، فالفريضة إثنا عشر [ 1 ] .
للزوجات منها الربع ثلاثة ، وهي توافق عددهنّ بالثلث ، ولكلالة الامّ الثلث وهو أربعة توافق عددهم بالربع ، ولكلالة الأب خمسة توافق عددهم بالخمس ، فتردّ كلّاً من الزوجات والإخوة من الطرفين إلى اثنين ، لأنّها ثلث الأوّل وربع الثاني وخمس الثالث ، فتتماثل الأعداد ، فيجتزأ باثنين ، فتضربهما في أصل الفريضة تبلغ أربعة وعشرين ، فللزوجات ستّة ، ولإخوة الامّ ثمانية ، ولإخوة الأب عشرة ، لكلّ واحد من الجميع سهم سهم .
الثانية : أن تبقى الأعداد بعد ردّها إلى جزء الوفق متداخلة ، كالمثال الأوّل إلّاأنّ الإخوة من الامّ ستّة عشر .
فنصيبهم يوافق عددهم بالربع أيضاً ، فيردّهم إلى أربعة ، والاثنان اللذان رجع إليهما عدد الزوجات والإخوة للأب يداخلانها فيجتزأ بالأربعة ، وتضربها في أصل الفريضة - وهي اثنا عشر الحاصلة من مخرج الربع والثلث - تبلغ [ الفريضة ] ثمانية وأربعين ، للزوجات إثنا عشر ، وللإخوة من الامّ ستّة عشر ، والباقي - وهو عشرون - للإخوة للأب .
الثالثة : أن تبقى الأعداد بعد ردّها إلى جزء الوفق متوافقة كما لو كان الإخوة للُامّ في المثال أربعة وعشرين توافق الأربعة بالربع ، فيرجع عددهم إلى ستّة ، وإخوة الأب عشرون ، يوافق نصيبهم بالخمس فيرجع عددهم إلى أربعة ، وقد رجع عدد الزوجات إلى اثنين ، فبين كلّ عدد وما فوقه موافقة بالنصف ، فيسقط الاثنان ، وتضرب اثنين في ستّة ، ثمّ المرتفع في اثني عشر يبلغ مائة وأربعة وأربعين ، والقسمة واضحة .
الرابعة : أن يكون بعد الردّ متباينة ، كما لو كان الإخوة من الامّ اثني عشر ، فيرجع عددهم بعد الردّ إلى ثلاثة ، وإخوة الأب خمسة وعشرون فيرجع عددهم إلى خمسة ، فيبقى العدد اثنين مع ثلاثة وخمسة وهي متباينة ، فتضرب اثنين في ثلاثة ، ثمّ الستّة في خمسة ، ثمّ الثلاثين في اثني عشر تبلغ ثلاثمائة وستّين ، وقسمتها واضحة .
القسم الثاني : أن يكون الكسر على أكثر من فريق ولكن لم يستوعب الجميع ، كثلاث زوجات وثلاثة إخوة للُامّ وثلاثة للأب ، الفريضة إثنا عشر ، للزوجات ثلاثة لا يتكسر عليهن ، وينكسر نصيب الإخوة من الطرفين عليهم ، وبين العدد والنصيب فيهما مباينة ، والأعداد متماثلة ، فيكتفى بأحدهما وتضربه في أصل الفريضة تبلغ ستّة وثلاثين
شرح
[ 1 ] لأنّها الحاصل من ضرب مخرج الثلث في مخرج الربع اللذين هما الفرضان في الفرض .