تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وهو في المثال ثلاثون ، ثلثها - عشرة - للأخوين من الامّ ، لكلّ واحد منهم خمسة ، وعشرون للخمسة من الأب لكلّ واحد أربعة . وكذا لو كان ثلاثة لُامّ وأربعة لأب ، فإنّ فريضتهم أيضاً ثلاثة وهي لا تنقسم على الصحة في الجميع . ولا وفق ولا تداخل ، فاضرب أحدهما في الآخر يبلغ اثني عشر ، ثمّ اضرب المرتفع في أصل الفريضة وهي الثلاثة تبلغ ستّة وثلاثين ، ثلثها - اثنا عشر - للإخوة من الامّ ، لكل واحد أربعة ، وثلثاها - أربعة وعشرون - لكلالة الأب ، لكلّ واحد منهم ستّة ، وهكذا ، واللَّه العالم . النوع الثاني : أن يكون الكسر على الجميع ولكنّ عدد البعض يوافق النصيب وعدد البعض لا يوافقه ، وفيه الصور الأربع : الأولى : أن تبقى الأعداد بعد ردّ الموافق إلى جزئه متماثلة ، كزوجتين وستّة إخوة لأب ؛ فإنّ فريضتهم أربعة [ 1 ] . ولا تنقسم على الصحّة في الجميع ، ولكن للإخوة منها ثلاثة يوافق عددهم بالثلث بالمعنى الأعمّ ، فترّد الستّة إلى اثنين تماثل عدد الزوجات ؛ لأنّ المفروض كونهما زوجتين ، فيقتصر على أحدهما وتضربه في أصل الفريضة - وهي الأربعة - تبلغ [ الفريضة ] ثمانية ، للزوجتين منها اثنان ، لكلّ واحدة واحد ، وللإخوة ستّة كذلك . الثانية : أن تبقى الأعداد بعد الردّ متداخلة ، كما لو كانت الزوجات أربعاً فيداخلها الاثنان اللذان ردّ عدد الإخوة إليهما ، فيجتزأ بالأكثر فتضربه في أصل الفريضة تبلغ ستّة عشر ، للزوجات الأربع أربعة ، وللاخوة الستّة اثنا عشر . الثالثة : أن تبقى الأعداد بعد الردّ متوافقة ، كزوجتين وستّة إخوة من الأب وستّة عشر من الامّ ، فريضتهم اثنا عشر ، وهي الحاصلة من ضرب أربعة مخرج الربع في ثلاثة مخرج الثلث ، للزوجتين منها ثلاثة لا تنقسم عليهما وهي مباينة لعددهما ، وللاخوة من الأب خمسة ، وهي مباينة لعددهم أيضاً ، وللاخوة من الامّ أربعة ، وهي توافق عددهم بالربع فتردّهم إلى أربعة ، جزء الوفق ، يوافق عدد إخوة الأب بالنصف ، فتضرب نصف أحدهما في الآخر ، ثمّ المجتمع في أصل الفريضة - اثنا عشر - تبلغ مائة وأربعة وأربعين [ 2 ] . فللزوجتين ستّة وثلاثون ، ولكلالة الامّ ثمانية وأربعون ، لكلّ واحد ثلاثة ، ولإخوة الأب ستّون . الرابعة : أن تبقى بعد الردّ متباينة ، كما لو كانت الزوجات أربعة والإخوة من الأب خمسة ، والإخوة من الامّ ستّة ، فريضتهم إثنا عشر [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] فإن فيهم الربع ، وهي مخرجه . [ 2 ] ولا يحتاج إلى النظر في عدد الزوجات ؛ لأنّه إمّا توافق بالنصف أيضاً للأربعة الموجب لأطراح نصفه وهو الواحد ، أو يداخل لها . [ 3 ] لأنّ فيها الربع ومخرجه أربعة ، والثلث ومخرجه ثلاثة ، فإذا ضرب أحدهما في الآخر تبلغ اثني عشر .