تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

[ لو كانت الفريضة بقدر السهام ] :

الأوّل : أن يكون الكسر على الجميع ، وهو ثلاثة أنواع : أحدها : أن لا يكون هناك وفق بين نصيب كلّ فريق وعدده ، وفيه أربع أحوال باعتبار التماثل والتداخل والتوافق والتباين . ( فإن كان الأوّل ) [ أيالتماثل ] ( اقتصرت على أحدهما وضربته في أصل الفريضة ، مثل أخوين لأب وامّ ومثلهما لُامّ ) ف ( - فريضتهم من ثلاثة ) لأنّ فيها ثلثاً وهو فريضة كلالة الامّ ، وهي ( لا تنقسم على صحّة ) فيهما [ 1 ] . ومتى كان كذلك ( ضربت أحد العددين وهو اثنان في الفريضة وهو ثلاث فصارت « 1 » ستّة ، للأخوين للُامّ سهمان بينهما ، وللأخوين للأب « 2 » أربعة ) بينهما أيضاً . وكذا لو كانوا ثلاثة للُامّ وثلاثة للأب ، ضربت أحد العددين في الثلاثة تكون تسعة ، ثلاثة منها لكلالة الامّ بالسوية ، وستّة لكلالة الأب لكلّ واحد اثنان . ( وإن تداخل العددان ) وهو الحال الثاني ( فاطرح الأقلّ واضرب الأكثر في الفريضة ) وحينئذٍ تصحّ ، ( مثل إخوة ثلاثة لُامّ وستّة لأب فريضتهم ثلاثة لا تنقسم على صحّة ) في الجميع ( و ) لكنّ ( أحد الفريقين نصف الآخر ، فالعددان متداخلان ، فاضرب الستّة ) التي هي العدد الأكثر ( في الفريضة ) التي هي الثلاثة ( تبلغ ثمانية عشر ، ومنه تصحّ ) للإخوة من الامّ ستّة ، لكلّ واحد اثنان ، وللإخوة من الأب اثنا عشر لكلّ واحد اثنان أيضاً ، ويمكن صحتّها بالتسعة بملاحظة الموافقة [ 2 ] . فيقتصر حينئذٍ على عدد أحدهما بعد إرجاع عدد إخوة الأب إلى ثلاثة للموافقة ، فيضرب في أصل الفريضة يبلغ تسعة ، وبها تصحّ القسمة . ولعلّ ذلك [ ملاحضة الموافقة ] أولى من اعتبار التداخل [ 3 ] . وعلى كلّ حال ، فتصحّ في المثال المزبور . وفي مثل زوجتين وأربعة بنين أيضاً فريضتهم ثمانية [ 4 ] . للزوجتين منها سهم لا ينقسم عليهما صحيحاً ، وللبنين الأربعة سبعة لا تنقسم عليهم صحيحاً أيضاً ، ولا وفق بين الجميع بالمعنى الأخصّ ، ولكنّ عدد الزوجات يداخل عدد الأولاد بالنصف . فيقتصر على الأربعة التي هي العدد الأكثر ، ويضرب في الفريضة التي هي الثمانية تبلغ [ الفريضة ] اثنين وثلاثين ، وبها تصحّ ، أربعة منها للزوجتين ، وثمانية وعشرون للأولاد ، كما هو واضح .
شرح
[ 1 ] ضرورة أنّ الثلث فيها واحد لا ينقسم على الأخوين من الامّ صحيحاً ، والثلثين منها اثنان وهما لا ينقسمان على الآخرين كذلك ، فقد عمّ الانكسار الجميع إلّاأنّ الأعداد متماثلة . [ 2 ] فإنّ نصيب الإخوة للأب - وهو اثنان - كما يصدق عليه أنّه يداخل عددهم يصدق عليه أنّه يوافقه بالنصف . [ 3 ] ولكنّ الأمر سهل ، فإنّ المراد التمثيل للصحّة ، وهو حاصل بكلّ منهما . [ 4 ] لأنّ فيها الثمن وهي مخرجه .
هامش
( 1 ) في الشرائع بدل العبارة : « وهي ثلاثة فصار » . ( 2 ) في الشرائع بعدها زيادة : « والامّ » .