تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ستّة وثمانية وللخنثى خمسة : نصف ستّة وأربعة ، ولو كان مع الأخ الخنثى جدّة فبالعكس . ( أمّا الإخوة من الامّ فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة ؛ لأنّ ذكرهم وأنثاهم سواء في الميراث ، وكذا الأخوال و ) الخالات . نعم ( في كون الآباء والأجداد خناثى بُعد ؛ لأنّ الولادة تكشف عن حال الخنثى ) أنّها ذكر ( إلّا أن يبنى على ما روي عن شريح في المرأة التي ولدت وأولدت ) [ 1 ] . بل ( قال الشيخ ) [ 2 ] : ( ولو كان الخنثى زوجاً أو زوجةً ) [ 3 ] ( كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة ) [ 4 ] . [ أو أن يوقف النكاح على أن يتبيّن فإن مات أحدهما قبل أمرها لم يتوارثا كما قيل ] . وقد يحتمل كون مراد الشيخ : أنّ الخنثى إذا كانت زوجاً لامرأة معلومة أو زوجة لرجل كذلك - بناءً على صحّة
شرح
[ 1 ] كما في الفقيه « 1 » . وما في المسالك - من أنّه « ليس في الرواية ذلك ، وإنّما فيها أنّها أولدت » « 2 » - نشأ من اقتصاره على ملاحظة رواية التهذيب « 3 » إيّاها وهي فيه كذلك . لكن في رواية الفقيه : « أنّها ولدت وأولدت » « 4 » وحينئذٍ يتصوّر فيها كونها أباً خنثى وجدّاً كذلك مع فرض عدم العلامة المشخّصة . بل على هذه الرواية يشكل النسبة بين الولد منها والولد ممّن أولدتها بالاخوّة ؛ إذ هي امّ لأحدهما أب لآخر ، ويشترط في إضافة الاخوّة اتّحاد أحدهما بينهما ، ( و ) هو منفي هنا . [ 2 ] [ قاله ] في المحكي عن مبسوطه « 5 » . [ 2 ] على ما روي « 6 » في بعض الأخبار . [ 4 ] ومرجعه إلى ما ذكرناه من جواز كونها أباً وامّا ، لكن فيه : أنّ المعلوم عدم جواز نكاح الخنثى المشكل ؛ لأصالة حرمة الوطء . ولو سلّم الجواز فذلك إنّما يتمّ مع الاشتباه ، وذلك بأن ينكح خنثى خنثى وصحّحنا العقد بينهما وماتا متعاقبين ولم يقسّم تركتهما واشتبه الأمر علينا فلم يعلم أيّهما الزوج وأيّهما الزوجة . ومع ذلك ففي الحكم بإعطاء نصف النصيبين نظر ، فإنّ القريب إنّما اضطرّنا إلى ميراثه كذلك أنّ الواقع لم يكن يخلو عن إرثه ، وهنا يحتمل كونهما ذكرين وانثيين ، وعليهما لا نكاح فلا إرث . ويندفع بفرض ولد بينهما لا يعلم أيّهما أولده أو وإن علم على ما في الخبر . وعن القاضي أنّه قال : « والخنثى إذا تزّوج بخنثى - على أنّ الواحد منهما رجل والآخر امرأة من قبل أن يتبيّن أمرهما - أوقف النكاح إلى أن يتبيّن ، فإن مات أحدهما قبل بيان أمرهما لم يتوارثا » « 7 » . قلت : وهو كذلك ؛ لجواز فساد النكاح بذكورتهما أو انوثتهما ، ولا يخالف هذا ما سمعته من المبسوط بعد تنزيله على ما يعلم به انتفاء الاحتمالين من وجود ولد بينهما .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 327 ح 5704 . الوسائل 26 : 288 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 5 . ( 2 ) المسالك 13 : 255 . ( 3 ) التهذيب 9 : 354 ، ح 1271 . الوسائل 26 : 286 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 3 . ( 4 ) الفقيه 4 : 327 ح 5704 . الوسائل 26 : 288 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 5 . ( 5 ) المبسوط 4 : 117 . ( 6 ) انظر الوسائل 26 : 286 ، 288 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 3 ، 5 . ( 7 ) المهذب 2 : 172 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 174 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )