( أحد عشر وللخنثى ) على تقدير ثمانية عشر وعلى آخر عشرون ، فيكون المجموع ثمانية وثلاثين نصفها لها ( تسعة عشر ) هذا على الطريق الثاني . أمّا على الطريق الأوّل الذي مرجعه إلى ميراث بنت ونصف ميراث أخرى فقد يقال : إنه لمّا كانت الفريضة من ثلاثين ، فللأبوين مع البنت الواحدة الخمسان : اثنا عشر من ثلاثين ، ومع البنتين السدسان : عشرة ، والتفاوت اثنان . فالذي يزيد للخنثى على تقدير البنتين الزائدة اثنان ، فزيادة نصف البنت بنصف الاثنين - وهو واحد - يضاف للثمانية عشر ، يكون لها تسعة عشر . وللأبوين أحد عشر [ 1 ] .
ولو كان أحد الأبوين مع خنثى فالفريضة من أربعة وعشرين ، للأب خمسة ، والباقي للخنثى إن جعلنا له نصف نصيب ابن ونصف نصيب بنت ، فإنّها على الذكورة من ستّة وعلى الأنوثة من أربعة ، فضربنا وفق إحداهما في الأخرى بلغت اثنا عشر ؛ للأب اثنان على الأوّل وثلاثة على الثاني ، ولها عشرة على الأوّل وتسعة على الثاني ، وليس للتسعة ولا للثلاثة نصف ، فضربنا اثنين في اثني عشر ، فللأب أربعة على تقدير وستّة على آخر أعطيناه خمسة ، وللخنثى عشرون على تقدير وثمانية عشر على آخر أعطيناه تسعة عشر . بل هو كذلك على الطريق الآخر ، فإنّ للأب سهماً من ستّة مضروباً في اثنين وفق الأربعة ، وسهماً من أربعة مضروباً في ثلاثة وفق الستّة ، وذلك خمسة ، وللخنثى خمسة أسهم من ستّة في اثنين وثلاثة من أربعة في ثلاثة ، وذلك تسعة عشر .
( ولو كان مع الأبوين خنثيان فصاعداً كان للأبوين السدسان والباقي للخنثيين ) فالفريضة حينئذٍ من ستّة للأبوين سهمان ولكلّ خنثى سهمان على جميع التقادير ؛ ( إذ « 1 » لا ردّ هنا ) فإنّهما إن كانتا انثيين كان لهما الثلثان ، وإن كانا ذكرين أو ذكراً وأنثى كان لهما الباقي بلا فرض .
( ولو كان ) معهما ( أحد الأبوين ) فله تارةً - وهي حالة كونهما ذكرين أو مختلفين - السدس ، وتارةً - وهي حال كونهما بنتين - الخمس ولذا ( كان الردّ عليهم أخماساً وافتقرت إلى عدد يصحّ منه ذلك ) على التقديرين ، فتضرب خمسة في ستّة تبلغ ثلاثين ثمّ اثنين في ثلاثين ، فللأب تارةً الخمس : اثنا عشر ، وتارة السدس : عشر ، فله نصفهما أحد عشر ، أو تقول : له سهم في ستّة وسهم في خمسة تبلغ أحد عشر ، والباقي للخناثي بالسوية ؛ لما عرفت من تساويهم للتساوي في الاحتمال .
( و ) كيف كان ، ف ( العمل في سهم الخناثي من الإخوة ) من الأبوين أو الأب ( أو العمومة ) وأولادهم ( كما ذكرناه في الأولاد ) . فلو فرضنا للميّت جدّاً لأب وأخاً له خنثى فعلى تقدير الذكورة بينهما نصفان ، وعلى تقدير الأنوثة المال أثلاثاً تضرب اثنين في ثلاثة تصير ستّة ، ثمّ تضرب اثنين في ستّة فتبلغ اثني عشر ، فللجدّ سبعة :
نصف
شرح
[ 1 ] وهو معنى ما في الكشف من تقريره بأن « للخنثى فرضاً خمسة عشر ، باعتبار كونها بنتاً وللأبوين عشرة فرضاً ولو كانت بنتاً واحدة كانت الخمسة الباقية تردّ عليهم أخماساً ، فيكون لها ثلاثة أخماسها ، ولو كانت بنتين كان لها مجموع الباقي أيضاً فإنّ للبنتين الثلثين ، فالذي يزيد لها بالبنتيّة الزائدة خمسا الباقي ، نعطيها نصفهما ، فيكون لها أربعة أخماس الباقي - وهي أربعة من ثلاثين - نضيفها إلى النصف تكون تسعة عشر » « 2 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لأنّه » .
( 2 ) كشف اللثام 9 : 492 .