تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
صحيح ( ف ) احتجنا إلى أن ( نضرب « 1 » مخرج النصف وهما « 2 » اثنان ) اللذان هما أقلّ عدد يخرج منه النصف صحيحاً ( في ) المجتمع من الضرب الأوّل ، أي ( عشرين ) كما هي القاعدة في مثل ذلك ( فيكون ) الحاصل ( أربعين ف ) - تقسم على الجميع ، و ( تصحّ الفريضة بغير كسر ) فيعطى الذكر حينئذٍ ثمانية عشر من الأربعين ، والأنثى تسعة ، والخنثى ثلاثة عشر ، وهو نصف مستحقّهم على التقديرين ، كما هو واضح ، بأدنى تأمّل [ 1 ] . وكيف كان ( فإنّ اتفق معهم زوج أو زوجة صححّت مسألة الخناثى ومشاركيهم أوّلًا ) بأحد الطريقين ( دون الزوج أو الزوجة ، ثمّ ضربت مخرج نصيب الزوج أو الزوجة فيما اجتمع ) في تصحيح الخنثى ومشاركه . ( مثاله : أن يجتمع ابن وبنت وخنثى وزوج ، وقد عرفت أنّ سهام الخنثى ومشاركيه ) على الطريق الأوّل تسعة ، وعلى الثاني ( أربعون فتضرب مخرج سهم الزوج وهو أربعة ) لأنّها أقل عدد يخرج منه الربع صحيحا في تسعة على الأوّل و ( في أربعين ) على الثاني ( فيكون ) ستّة وثلاثين على الأوّل و ( مئة وستّين ) على الثاني . ( يعطى الزوج الربع ) تسعة على الأوّل و ( أربعين ) على الثاني ( ويبقى ) سبعة وعشرون على الأوّل و ( مئة وعشرون ) على الثاني ، فيقسّمها على من عدا الزوج من الورثة ( ف ) - يعطى ( كل من حصل لهم أولًا سهم ) مضعفاً ثلاثا أي ( ضربته في ثلاثة ، فما اجتمع فهو نصيبه من ) الستّة وثلاثين على الأوّل و ( مئة وستّين ) على الثاني . فللخنثى حينئذٍ على الأوّل من السبعة والعشرين تسعة ؛ لأنّها ثلاثة في ثلاثة ، وللولد اثنا عشر ؛ لأنّها ثلاثة في أربعة ، وللُانثى ستّة ؛ لأنّها اثنان في ثلاثة . وللخنثى على الثاني تسعة وثلاثون من المائة وستّين ؛ لأنّها ثلاثة عشر في ثلاثة ، وللذكر أربعة وخمسون ؛ لأنّها ثلاثة في ثمانية عشر ، وللُانثى سبعة وعشرون ؛ لأنّها تسعة في ثلاثة ، واللَّه العالم . ( وإن كان أبوان أو أحدهما مع خنثى فللأبوين السدسان تارة ) هي فرض الخنثى ذكراً ( ولهما الخمسان ) تارة ( أخرى ) هي فرض الخنثى أنثى ؛ لأنّ لها النصف وهو ثلاثة من ستّة ، ولهما السدسان وهما اثنان منها ، فيكون المجموع خمسة ، فيبقى واحد يرد عليهم أخماسا ( فتضرب خمسة في ستة ) تبلغ ثلاثين ، للأبوين على تقدير الذكورة عشرة ، وعلى تقدير الأنوثة اثنا عشر فرضا وردّاً ( فيكون ) المجموع اثنين وعشرين ( للأبوين ) نصفها وهو
شرح
[ 1 ] ولا يخفى عليك اختلاف كيفية القسمة وتفاوتها على الطريقين ؛ ضرورة كونها على الأوّل في المثال الأوّل سباعية ، فللخنثى ثلاثة أسباع الاثني عشر ، وهي خمسة وسبعاً ، فالتفاوت حينئذٍ سُبع ، وفي المثال الثاني لها من الاثني عشر ثلاثة أخماسها ، وهي سبعة وخُمس ، فالتفاوت حينئذٍ خُمس ، وفي المثال الثالث أربعة من الاثني عشر التي يستحقّ منها على الطريق الثاني أربعة إلّانصف الخُمس فالتفاوت بنصف الخُمس ، كما أنّ التفاوت بثلث واحد في قسمة الأربعين بينهم على الطريقين . وعلى كلّ حال ، فالوجه في هذا الطريق هو تخيل كون المراد من قوله عليه السلام : « نصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل » « 3 » فرضها ذكراً وفرضها أنثى في خصوص كلّ مورد ، ثمّ تعطى نصف المجتمع على التقديرين ، وذلك يختلف باختلاف الموارد التي يشترك معها غيرها فيها بالنسبة إلى التركة المفروضة . إلّاأنّ الإنصاف : كون الخبر ألصق بالطريق الأوّل الذي مرجعه إلى كون الخنثىباعتبار تعارض الأمارتين فيه - نصف ذكر ونصف أنثى أيثلاثة أرباع حصة الذكر أو حصة أنثى ونصف أنثى كما عرفت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فتضرب . . . وهو » . ( 2 ) في الشرائع : « فتضرب . . . وهو » . ( 3 ) تقدّم في ص 165 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 172 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )